صدرت عن «مركز دراسات الوحدة العربية» الطبعة الثانية من كتاب «الدبلوماسية الروحية والمشترك الإبراهيمي: المخطط الاستعماري للقرن الجديد» للباحثة هبة جمال الدين محمد العزب.

وفق المؤلفة، فقد «ظهرت في السنوات الأخيرة في خطاب الدبلوماسية الأميركية وفي أدبيات بعض مراكز الدراسات والجامعات في الولايات المتحدة وإسرائيل مصطلحاتٌ فكرية وسياسية توظف الدين في خدمة السياسة الخارجية الأميركية والمشروع الصهيوني في المنطقة. من هذه المصطلحات مصطلح «المشترك الإبراهيمي» الذي يروِّج لوجود قواسم مشتركة بين الديانات السماوية الثلاث يجب أن تؤسس لديانة إبراهيمية جديدة مزعومة تستبعد الاختلاف بين هذه الديانات تمهيداً لتغييب التناقض الوجودي بين المشروع الاستيطاني الاستعماري الصهيوني العنصري وبين الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني والعربي عموماً في المنطقة؛ ومصطلح «الدبلوماسية الروحية» الذي يروِّج لحقوق الإنسان و«السلام» ولمواجهة العنف والإرهاب ليسامح إسرائيل عن كل ما مارسته وما تزال تمارسه من أحقاد ومجازر وانتهاكات لحقوق الإنسان». يبحث هذا الكتاب في مشروع الإبراهيمية الجديدة، ويحلل مفهومَي «المشترك الإبراهيمي» و«الدبلوماسية الروحية» ويكشف ارتباطها بالصهيونية المسيحية السائدة في أروقة وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين، ويعرض الخطط التي تنفّذ على الأرض في فلسطين المحتلة وبعض بلدان الشرق الأوسط، من ضمنها بلدان عربية، بهدف فرض الهيمنة الأمريكية – الإسرائيلية على المنطقة؛ منها خطط «مسار إبراهيم» و«مسار فرسان المعبد» و«المسار التركي الصوفي»، التي يتم تمريرها تحت شعار السلام الديني العالمي، ومخطط «الولايات المتحدة الإبراهيمية» الذي تتم ترجمته من خلال صفقة القرن.