أثارت أغنية «مع السكّر والحنان» للمغني تشيكو بواركي (77 عاماً) جدلاً في البرازيل بعدما أعلن الفنان البرازيلي الشهير توقّفه عن تأديتها إثر موجة انتقادات صادرة عن حركات نسائية اعتبرت أنّ كلمات الأغنية تنطوي على الذكورية.

وألّف بواركي هذه الأغنية في عام 1966 للمغنية نارا لياو التي تؤدي نمط بوسا نوفا الموسيقي بعدما طلبت منه أن يكتب لها أغنية عن معاناة امرأة تنتظر عودة حبيبها.
وظهر المغني ومؤلف الأغاني في فيلم وثائقي يتناول حياة نارا لياو عرض الشهر الماضي عبر منصة «غلوبوبلاي» الرقمية، وقال في حديثه: «الحركات النسائية محقّة وأنا أتفق بشكل دائم معها». تصريح أثار بواركي جدلاً حول «ثقافة الإلغاء»، والمداراة السياسية، والحركة النسائية في البرازيل التي تشهد حالة من الاستقطاب الشديد في بداية العام الحالي الذي يشهد انتخابات يترشح فيها الرئيس اليميني المتطرّف جايير بولسونارو في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
كُتبت الأغنية من وجهة نظر امرأة حضّرت لزوجها الحلوى المفضلة لديه بـ «السكّر والحنان»، وانتظرت عودته من دون جدوى إذ كان يتسكّع في إحدى الحانات. وعندما عاد إلى المنزل، تقول كلمات الأغنية إنّ زوجته «سخّنت طبقه (...)، وحضنته».
وأوضح بواركي في الوثائقي: «لم يخطر ببالنا في ذلك الوقت أنّ كلمات الأغنية تمثّل شكلاً من أشكال القمع، وأنّ النساء لا ينبغي معاملتهنّ بهذه الطريقة». وقال حول المغنية التي توفيت في عام 1989 عن 47 عاماً: «لن أؤدي هذه الأغنية بعد الآن، ولو كانت نارا لياو على قيد الحياة لما كانت ستغنيها كذلك».
في المقابل، اعتبر بعض روّاد مواقع التواصل الاجتماعي أنّ الجدل المُثار في مواقع التواصل مبالغ فيه، إذ لم يؤد بواركي هذه الأغنية في حفلاته منذ ثمانينات القرن الماضي.
في هذا السياق، كتبت الصحافية أمارا مويرا في موقع BuzzFeed: «استُخدمت هذه الحلقة لانتقاد الحركات النسائية وتلك الاجتماعية التي تريد (وفق ما يقول منتقدوها) فرض رقابة على الإبداعات الفنية بهدف فرض المداراة السياسية».
من ناحيتها، نشرت المغنية فيفيان دافاغليو عبر يوتيوب نسخة بديلة من الأغنية تتبدّل فيها الأدوار، إذ تعود امرأة إلى منزلها في وقت متأخر بينما يظهر زوجها باكياً، ويسّخن بنفسه الطبق لزوجته.