يفتتح «اختر لي بر» مساء اليوم على خشبة «مسرح بابل» كعرض مسرحي نتيجة ورشة عمل أدارتها فرقة «زقاق» بإدارة مايا زبيب وهاشم عدنان مع مجموعة من الشباب والشابات الهواة من اللاجئين الفلسطينيين في مخيّمات سوريا ولبنان (بدعم من برنامج «صلات: روابط من خلال الفنون» لـ«مؤسسة عبد المحسن القطان» وبالشراكة مع «صندوق الأمير كلاوس»).


يهدف المشروع الى تعزيز الفنون في المخيمات الفلسطينية من خلال التعاون مع «زقاق» التي اقترحت العمل على نصوص محمود درويش كمفتاح من أجل الوصول الى الإشكاليات التي يود الشباب الفلسطيني طرحها اليوم. تقول مايا زبيب إنّ أحد أهداف المشروع بالنسبة إلى فرقتها هو العمل على مواجهة أو حوار بين نصوص درويش التي شكلت موروثاً حاضراً، ونصوص شباب فلسطيني اليوم تحمل أفكاراً ومواقف تنبع من واقعه المعيشي. تدفّقت عن ذلك الحوار مجموعة نصوص، كتبها المشاركون خلال الورشة، تعبر عما يريدون قوله حول علاقتهم بالهوية والمكان والسفر والهجرة.
بدأ العمل انطلاقاً من التاريخ الشخصي لكل فرد من المجموعة المشاركة، مع الأخذ في الاعتبار أنّ الواقع المعيشي يختلف فيما بينهم مع اختلاف المخيمات التي يسكنون فيها، فواقع المخيمات الفلسطينية في لبنان يختلف كثيراً عن واقع المخيمات في سوريا. من هنا، ارتكز العمل إلى علاقة الفرد مع المكان والمحيط الأوسع من خلال تمارين على الكتابة والارتجال ضمن قوالب مسرحية تحفز المشاركين على البحث في تاريخهم الفردي والشخصي والعائلي كي ينطلقوا منه الى العام. كل هذا من أجل بناء علاقة مع الصورة الموروثة حول مفاهيم القضية الفلسطينية وفكرة فلسطين المكان والعودة.


عملت «زقاق» مع هواة من
سوريا ولبنان على نصوص لدرويش

يعتبر هاشم عدنان أنّ أحد أهداف المشروع بالنسبة الى «زقاق» هو العمل مع شباب ذوي اهتمامات بالمسرح وتطوير الفرقة اهتماماتها المسرحية ليس من خلال مساعدتهم على تنفيذ عرض فحسب، بل فتح إمكانات لخلق نواة فرقة مسرحية للشباب تعمل بشكل دائم. وأكّد أن أهم ما في المشروع هو ما يريد الشباب اللاجئون قوله بعيداً من المسرح كفن «جميل»، بل بتعاملهم مع المسرح كساحة وجود وتعبير وموقف ومحاولة خلق حوار بين الشباب والجمهور.
لهذا السبب ولمحدودية مدة المشروع، لم يتسنَّ للفرقة العمل على إعداد المشاركين أدائياً بقدر ما عملت على النص كمضمون لما يريد المشاركون قوله وخلق حوار بين حياتهم الخاصة وواقع القضية الفلسطينية.
قد يكون خيار «زقاق» التركيز في الكلمة كأولوية لإيصال المعنى الى الجمهور من دون الغوص في إعداد المشاركين أدائياً بشكل معمّق هو تحدٍ كبير في إطار فن يرتكز أساساً إلى الكلمة والأداء معاً، لكن يبقى السؤال مفتوحاً حول مخاطر هذا الخيار، الى حين أن يواجه الشباب الجمهور في المسرح مساء اليوم وغداً.



«اختر لي بر»: 20:30 مساء اليوم وغداً ــــ «مسرح بابل» (الحمرا) ـ للاستعلام: 01/744033