عاد اسم رومان بولانسكي (1933 – الصورة) إلى الواجهة أخيراً، لكن ليس بسبب ماضيه القاتم واتهامات التحرّش الجنسي هذه المرّة، ولو أن كلّ أخبار المخرج البولندي تستحضر معها سيل الاتهامات والسخط خصوصاً من قبل الجمعيات النسوية وتحديداً حملة #MeToo.

الخبر الجديد يفيد بأن بولانسكي سيقف خلف الكاميرا مجدّداً منذ طرده قبل بضعة أعوام من «أكاديمية فنون وعلوم السينما» المانحة لجوائز أوسكار. ومن المفترض أن يبدأ المخرج الثمانيني تصوير فيلمه في الخريف المقبل، وفق ما أعلنت أخيراً شركة RAI Cinema (تابعة لمحطة RAI الإيطالية العام) التي ستنتج الفيلم بالتعاون مع شركة Eliseo Entertainment. وقد كشف مدير سينما RAI باولو ديل بروكو بعض المعلومات عن سيناريو الشريط الذي يحمل عنوان The Palace (القصر). وتدور أحداثه في فندق في جبال الألب السويسرية، ليلة رأس السنة الجديدة سنة 1999، التي اختتمت ألفيّة بأكملها، حيث ستتقاطع حياة النزلاء مع العاملين فيه. لم يكشف ديل بروكو عن تفاصيل إضافية عن الفيلم، فيما دافع مسبقاً عن الخطوة مشيراً إلى أن الشركة لا تهتمّ إلا للأفلام فقط، بعيداً عن الجدل المحيط بالمخرج.
ويأتي فيلم بولانسكي بعد فيلمه الأخير «أتّهم» سنة 2019، الذي حصد عنه جائزة النقاد في «مهرجان البندقية السينمائي»، ونال عنه أيضاً جائزة «سيزار» أفضل مخرج حينها. خطوة عرّضت «الأكاديمية الفرنسية للفنون وتقنيات السينما» لانتقادات واسعة، أجمعت على وصف قرار أعضائها بالبصق في وجه كلّ ضحايا التحرّش الجنسي، خصوصاً ضحايا بولانسكي المتهم بممارسة الجنس مع القاصر سامانثا غايمر التي كانت يومها في سن الثالثة عشرة، بالإضافة إلى اغتصاب قاصر تحت تأثير المخدرات.