في خطوة لافتة وصفها كثيرون بالجريئة، أعلن الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني الشهير يورغن هابرماس تراجعه عن قرار تسلّم جائزة الشيخ زايد للكتاب، بسبب «النظام السياسي القائم» في أبو ظبي المانحة للجائزة، بحسب ما نقلت وكالة «أسوشيتد برس».

الرجل البالغ 91 عاماً والذي يعدّ رائد الخطاب النقدي الفلسفي والسياسي فيما وصفته «دائرة ستانفورد الفلسفية» بأنّه أحد أكثر الفلاسفة تأثيراً في العالم، قال في بيان نشره «شبيغل أونلاين»، أمس الأحد، إنّه «سبق أن أعربت عن استعدادي لتسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب هذا العام، وهذا كان قراراً خاطئاً سأصلحه». وأوضح هابرماس أنّه لم يكتشف في البداية «الصلة الوثيقة بين المؤسسة التي توزع هذه الجوائز في أبوظبي والنظام السياسي القائم هناك». جاء ذلك بعدما أعلن موقع الجائزة الإلكتروني عن اختيار هابرماس «شخصية العام الثقافية»، تقديراً لـ «مسيرته الفكرية الحافلة التي تمتد على أكثر من نصف قرن».
وتداولت مواقع عدّة أنباء تفيد بأنّ هابرماس أعاد النظر في قبول الجائزة بعدما انتقدته «دير شبيغل». فقد رأت المجلة الألمانية أنّ قبول صاحب «نظرية الفعل التواصلي» بجائزة دولة تشتهر بالقمع وتنعدم فيها الحياة الديمقراطية مؤشّر مثير للإحباط.
وبعد نشر المقال، كتب هابرماس لـ «دير شبيغل» معلناً رفضه قبول الجائزة ومعرباً عن سوء تقديره. بعدها، نشرت المجلة مقالاً جديداً عبر موقعها الإلكتروني أشادت فيه بقرار الفيلسوف الألماني معتبرةً أنّه «تغليب للعقل وللمنطق».