يخبرنا فيلم «شعور أكبر من الحب» (وثائقي ــــ 2017 ـــ 93 د) للمخرجة اللبنانية ماري جرمانوس سابا، قصة تاريخ شبه مجهول في لبنان. ثورة ماري جرمانوس سابا هي ثورة شعبية منسيّة، تمّ محوها من الذاكرة الجماعية بسبب الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان عام 1975.

عام 1972، اندلع إضراب في مصانع التبغ والشوكولا اللبنانية، إضراب تحوّل إلى مواجهات وحصار.


وثّقت ماري جرمانوس سابا، بأقل ما يمكن بسبب ندرة المواد الأرشيفية، الإضراب العمالي في أوائل السبعينيات في شركة تبغ في جنوب لبنان، ومصنع «غندور» للشوكولا في بيروت، ووثّقت التحركات الشيوعية والحركات النسائية في ذلك العام. القضية السياسية ذات الخلفية التاريخية والاجتماعية والمطلبية للعمال في لبنان، بدأت بثورة ضد البرجوازية واحتكار كبار مالكي الأراضي والأوليغارشية السياسية لتحسين ظروف العمل في المعامل، انتهت مع بداية الحرب الأهلية.
توثّق ماري جرمانوس سابا الإضراب العمالي في أوائل السبعينيات


يوضح الفيلم أن الانقسامات الطائفية العميقة في البلاد أطفأت ثورة شعبية دعا فيها العمّال الجماهير للانضمام لدعم المحاصرين من قبل الجيش في المصانع. وتسأل فيه ماري جرمانوس سابا عن الأسباب والعوامل التي أنهت هذه الاحتجاجات. يقدم الفيلم حواراً ونقداً للمجتمع وللنفس وللتاريخ، ويدفع إلى التفكير في حاضرنا اليوم والذي يعيشه لبنان إثر الأزمة السياسية الاقتصادية، ويضع أمامنا بوضوح حقيقة أن التاريخ يعيد نفسه.

* يمكن مشاهدة «شعور أكبر من الحبّ» ابتداءً من 26 نيسان على منصة «أفلامنا»

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا