في الذكرى الثالثة والسبعين على احتلال مدينة حيفا الفلسطينية، تنظّم «جمعية الثقافة العربية»، جولات «باص حيفا بيروت» في أحيائها بهدف التعرف على تاريخ المدينة وواقعها اليوم. تبدأ هذه الجولات يومي الخميس والجمعة القادمين، مع مجموعة من المرشدين، في سياق يعود بنا الى عشرينيات القرن الماضي، حيث اتخذ «باص حيفا بيروت» واحداً من أشكال الحياة الإجتماعية للمدينة الفلسطينية، وتواصلها مع العالم العربي، عبر التوجه يومياً من بيروت الى حيفا. هكذا ينطلق الباص يوم الخميس القادم، مع المرشدة روضة غنايم، ويتوجه الى «حي الألمانيّة»، للتّعرف على تاريخ الحي وقصص وحكايات المكان وذاكرة سكّانه. وبعدها يتوجه الى «معهد التخنيون» مع المرشدة نضال رافع، ومن ثم يذهب بجولة الى «حي عبّاس»، للتّعرف على تاريخ الحي والشخصيّات الفلسطينيّة التي سكنت فيه وكان لها دور في تاريخ العمل الثقافي والسياسي في المدينة.

بعدها ينتقل الى مقهى «الراي» مع المرشد طارق البكري، ويجول في أحياء المدينة، للتّعرف إلى قصص شخصيّة للاجئين فلسطينيين من المدينة من خلال تجربة مشروع «كنّا وما زلنا». لينطلق مجدداً من دوار «أميل حبيبي» مع المرشد جوني منصور، ويتجه الى «حي الحليصة»، للتّعرف على تاريخ الحي ومعالم ومبان فيه وقصص تاريخيّة وواقع الحياة اليوم. أما يوم الجمعة، فينطلق الباص من «المركز الثقافي العربي» مع المرشد عروة سويطات، ويجول في شارع «يافا» وساحة «الحناطير»، للتّعرف على سياسات التخطيط في المدينة وموقع الفلسطينيين وتاريخهم منها. وبعدها يتجه الى مقهى «إليكا» مع المرشد بلال درباس، ويجول في «ستيلا مارس»، للتّعرف على المدينة من زاوية أخرى في إطار معرفة تاريخ حيفا الأقدم. والى مقهى «فتّوش» يتجه مجدداً الباص، مع المرشدة منى عمري، في جولة إلى «وادي الصليب»، للتّعرف على قصص عائلات هُجّرت من الحي وعلى سياسات الشركات التي استولت عليه اليوم. ويختتم الباص جولاته في «نُزل الياخور» مع المرشد رامز عيد، ومع جولة في «حي وادي النسناس»، للتّعرف على تحدّيات الحفاظ على التراث المبني الفلسطيني وللحديث عن تقرير خاص أصدرته الجمعيّة في هذا الخصوص.