أعيشُ ولي عُمرٌ يجيء ويَذهبُ

وفي حالتَيهِ صادقٌ... حين يكذِبُ
أُعاملُهُ ما شاء باللطفِ والرّضا
فيُفهِمُني أني بريءٌ... ومُذنبُ
شربتُ حناناً قيلَ أنّ سحَابةً
رمَتني بهِ مُذ كنتُ في الدارِ ألعبُ
وطار خَيالي حاملاً في هُبوبهِ
كلاماً على ظهرِ الغيوبِ سيُكتَبُ
مُغني الحياةِ المستحيلة دائماً
أبٌ لِبَناتٍ من هواهنّ أتعبُ
وبي فارسٌ مستوحشٌ ضاعَ آخِراً
بسُلطتهِ فأرتَدّ... كالطفلِ يندبُ
وفَقْري خليطٌ من غِنايَ وعزّتي
وكلّ الذي عندي من البحرِ... مركبُ
فلا تسألوني كيف مِتُّ من الهوى
إذا كان عمري كلّ يومين... يُنهَبُ!
■ ■ ■

أعيشُ بصمتٍ إن تكلّمتُ موقناً
بأنّ عباراتي الى الصمتِ أقربُ
وأصرخُ من جرحي لعلّي أسُدّهُ
بأوراق توتٍ تستَحي حين تَحجُبُ
إذا أطبق الليلُ الحزينُ تملّكَتْ
بروحي أغانٍ من عذابي تَطرَبُ
وحين النهارُ الغضُّ يبدأ رحلةً
يُسلّمني مفتاحهُ ثمّ... يهرُبُ
أعيشُ ومثلي يحسبُ العَيشَ متعةً
إذا طُلِبَت جاءت إلى حيثُ تُطلَبُ
فأكتشفُ المُرّ الذي ما انتظَرْتُهُ
بأني على ضَعفي صُلِبتُ... وأُصلَبُ!
■ ■ ■

أنا حائرٌ من قبل تكوين فِطرَتي
وحتى رحيلي ..فكرةُ الخلْقِ تُرهِبُ
فكيف إذا ما فكرةُ الموتِ أقْبَلَتْ
وضِعْنا... فلا أُمٌّ تَردّ ولا أبُ؟
أعيشُ وحيداً والأماني بِوحْدتي
تغالبُني... لكنني بَعْدُ أُغلَبُ
أنا... مَن أنا؟وردٌ أَم أنّي نَدامةٌ
وقلبي؟لمَن قلبي على الحظّ يَعتَبُ
كأنّ خرابَ الأرضِ تحتَ جوانحي
وفي لُغتي مَوجُ العَمى يتقلّبُ
أريدُ جَواباً واضحاً، غير أنّهُ
بدونِ جوابٍ... ربما العَيشُ أرحَبُ!

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا