أطلق مثقفون مصريون حملة للحفاظ على مقرّ جمعية أدباء وفناني الإسكندرية، المعروفة بالـ «أتيليه»، أحد أشهر المراكز الثقافية في مصر، بعد قرار قضائي بإخلائه، متخوفين من هدمه.

وحصل مالكو المقر قبل أكثر من أسبوعين على حكم قضائي يسمح لهم بإخلاء المبنى التراثي الذي يعود بناؤه الى أكثر من مئة عام، ويقع في حي الأزاريطة في وسط الاسكندرية في شمال البلاد.
في هذا السياق، ينظم فنانو الاسكندرية معرضاً تشكيلياً، غداً الخميس، لإبراز إنتاج فناني «الأتيليه»، على أن يعقد في اليوم التالي مؤتمر عام يشارك فيه مثقفون من كل أنحاء مصر وشخصيات عامة للتضامن مع فناني وكتّاب الإسكندرية وإنقاذ المبنى.
يقول رئيس «الأتيليه»، رفيق خليل، لوكالة «فرانس برس» إنّ الحملة «تهدف إلى استئناف الحكم القضائي وحماية المبنى التاريخي من الضياع». ويضيف: «المؤتمر محاولة لإقناع الدولة بالتدخل وشراء المقرّ من الملاك»، موضحاً أنّه «تواصلنا مع وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم، وإلى الآن لم يتواصل معنا أي مسؤول في الدولة».
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يحقق وسم #أنقذوا_أتيليه_الإسكندرية انتشاراً كبيراً بين المستخدمين.
يضم المبنى قاعات محاضرات، بالإضافة إلى نادي سينما وتصوير. وهو يستضيف باستمرار معارض وفاعليات لفنانين تشكيليين، ويتمّ تأجير قاعاته للفنانين الشباب بأسعار رمزية.
ينشط هذا الصرح الثقافي منذ ستينيات القرن الماضي بإدارة جمعية أهلية، وعرضت فيه على مرّ السنوات أعمال كبار رسامي مصر، أمثال محمود سعيد، محمد ناجي، الأخوين سيف، أدهم وانلي وسعيد العدوي. كما استضاف لوحات للفنان الإسباني بابلو بيكاسو.