بيعت لوحة للفنان ساندرو بوتيتشيلي (1445 ــ 1510)، أحد أهمّ رسّامي عصر النهضة الإيطالي، لقاء 92.2 مليون دولار أميركي، في مزاد علني نظمته دار «سوذبيز»، أمس الخميس، وهو أعلى سعر لقطعة فنية في مزاد في العامين الأخيرين.

حصل على اللوحة جامع أعمال فنية شارك في المزاد من لندن، بعد منافسة قصيرة مع جامع آخر. وقدّم عرضاً أخيراً بقيمة 80 مليون دولار تضاف إليها النفقات والعمولات.
قُدّرت قيمة اللوحة بأكثر من 80 مليون دولار، أي نحو ثمانية أضعاف الرقم القياسي لأعمال بوتيتشيلي الذي حققته عام 2013 لوحة «العذراء والطفل مع القديس يوحنا المعمدان»، إذ بيعت آنذاك بـ10.4 ملايين دولار، بحسب وكالة «فرانس برس».
وهذا السعر هو الأعلى منذ بيع لوحة «الرحى» لكلود مونيه لقاء 110 ملايين دولار في أيار (مايو) في مزاد أقامته «سوذبيز» في نيويورك.
تمثّل لوحة بوتيتشيلي شاباً وسيماً ذا شعر طويل يحمل ميدالية، هويته غير معروفة لكنّ الخبراء يعتقدون أنه قد يكون أحد المقربين من عائلة ميديشي التي كانت تتمتع بنفوذ كبير في فلورنسا في الحقبة التي رسمت فيها اللوحة.
وقبل المزاد، اعتبر رئيس قسم كبار الرسامين القدامى لدى «سوذبيز» في نيويورك، كريستوفر أبوستل، أنّ هذه اللوحة للرسام المتحدر من فلورنسا هي «أجمل من أي شيء رأيناه في السوق» لبوتيتشيلي.
وكانت اللوحة في حوزة المطور العقاري النيويوركي البارز، شيلدون سولو (توفي في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي)، الذي اشتراها عام 1982 لقاء 810 آلاف لير إيطالي (نحو 1.3 مليون دولار)، لكنّها سبق أن عُرضَت في عدد من المتاحف ولفترات طويلة. علماً بأنّ عائلة سولو كانت تعتزم إقامة متحف في نيويورك تُعرض فيه مجموعة الراحل ومن بينها هذه اللوحة، لكنها عادت وصرفت النظر عن ذلك.
وقبل بيع هذه اللوحة الخميس، لم تكن تجاوزت عتبة المئة مليون دولار في مزاد سوى لوحة «سالفاتور موندي» لليوناردو دافينشي التي بيعت لقاء 450 مليون دولار.
ولا تزال لوحة بوتيتشيلي في حال حفظ استثنائية مع أنها تعود إلى أكثر من 500 عام. ورغم كونها غير مؤرخة، يُعتقد أن ساندرو بوتيتشيلي، المولود أليساندرو دي ماريانو فيليببي، رسمها بين أواخر سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الخامس عشر. وهي ترمز إلى «عصر النهضة في فلورنسا»، على ما شرح كريستوفر أبوستل، وهي المرحلة التي «تغير فيها كل شيء جذرياً في فكر الغرب وفنونه وأدبه».