تصوّر المخرجة التونسية كوثر بن هنية (1977) التلاقي العنيف بين عالَمَي اللاجئين والفن المعاصر، في فيلمها الجديد «الرجل الذي باع ظهره» الذي عُرض مساء أوّل من أمس الجمعة في افتتاح مهرجان مونبيلييه الدولي لسينما البحر المتوسط (سينيميد) في جنوب فرنسا.

ومن المقرر أن تنطلق عروض «الرجل الذي باع ظهره» في دور السينما في 16 كانون الأول (ديسمبر) المقبل. تبتعد بن هنية في هذا الفيلم عن تونس لتتناول هذين الموضوعين اللذين يهمّانها ويثيران شغفها.
وتروي قصة «سام علي» (يؤدي دوره الممثل يحيى مهايني) الذي «لم يولد في الجهة المناسبة من العالم». إنّه شاب سوري اضطر بعد تعرضه للتوقيف اعتباطياً إلى الهرب من بلده سوريا الغارق في الحرب، وأن يترك هناك الفتاة التي يحبها ليلجأ إلى لبنان.
ولكي يتمكّن من السفر إلى بلجيكا ليعيش مع حبيبته فيها، يعقد البطل صفقة مع فنان شهير، تقضي بأن يقبل بوشم ظهره وأن يعرضه كلوحة أمام الجمهور ثم يباع في مزاد، مما يفقده روحه وحريته.
استوحت بن هنية في فيلمها من أعمال الفنان البلجيكي المعاصر ويم ديلفوي الذي رسم وشماً على ظهر رجل وعرض العمل للبيع. وقالت في حديث لوكالة «فرانس برس» إنّ «البضائع يمكن أن تنتقل بحرية في العالم ولكن ليس الأفراد»، حتى عندما يتعرضون لأبشع أشكال الاضطهاد.