يستضيف متحف «تحليق الرواد» في مدينة تولوز الفرنسية معرضاً عن مختلف جوانب حياة الطيّار والكاتب الشهير أنطوان دو سانت إكزوبيري، مؤلف كتاب «الأمير الصغير»، في الذكرى المئة والعشرين لولادته.

المعرض المتنقل الذي بدأ أمس السبت، يستمر لغاية 29 آب (أغسطس) 2021 المتحف المتخصص في تاريخ البريد الجوي، ويقام تحت عنوان «أمير صغير بين الرجال».
في هذا السياق، أوضحت منسّقة المعرض فيرونيك هالارد، لوكالة «فرانس برس»، أن المعرض «يتيح الاحتفاء بسانت إكزوبيري وكذلك بكل هذه الحقبة الرائعة من تاريخ شركة «آييروبوستال» التي سيّرت بين عامي 1927 و1933 طائرات بين تولوز وداكار، ثم من المدينة الفرنسية إلى أوروبا وأميركا الجنوبية».

أما رئيس مؤسسة أنطوان دو سانت اكزوبيري للشباب، أوليفييه داجاي، لـ «أ ف ب»، فقال إنّ «سانت اكزوبيري بدأ حياته الفعلية كطيار من هذا المكان عام 1926»، واصفاً إقامة المعرض فيه بأنه «حلم». وفي هنغار كبير تبلغ مساحته 400 متر مربع، يكتشف زوّار المعرض نسخة مطابقة لطائرة استطلاع ذات سطحين من طراز «سالسوم 2 إي 2» كانت مستخدمة خلال الحرب العالمية الأولى (وهي أول طائرة صنعت في تولوز)، تولى دو سانت إكزوبيري قيادتها أثناء خدمته العسكرية.
وأضافت هالارد: «نحن نعرف الكاتب، ونعرف الطيار قليلاً، ولكن ثمة جوانب أخرى نعرفها بدرجة أقل، كسانت إكزوبيري المخترع والمخرج السينمائي والرسام والصحافي».
وتتيح الجولة في المعرض للجمهور الاطلاع أكثر على مسيرة دو سانت إكزوبيري كصحافي خلال الحرب الأهلية الإسبانية بين العامين 1936 و1939. كما يضمّ المعرض مقتنيات شخصية للكاتب، من أبرزها موصل بطارية لطائرة «لوكهيد بي 38» التي تم العثور عليها قبالة ساحل مرسيليا، وقُتِلَ فيها دو سانت إكزوبيري في 31 تموز/يوليو 1944.
وخصصت إحدى غرف المعرض لقصة «الأمير الصغير»، أبرز أعمال الكاتب، تضمّ عشرات المنحوتات للفنان أرنو نازاري آغا، تمثّل الرسوم التوضيحية للكتاب الشهير، مثل الثعلب أو الملك أو كويكب بي-612.