توفي المغني والعازف والمؤلف الموسيقي الإيراني البارز محمد رضا شجريان، أهم وجوه الموسيقي التقليدية الفارسية، عن 80 عاماً بعد سنوات من الصراع مع السرطان. بعيد إعلان نبأ الرحيل، تقاطر مئات المعجبين به إلى مستشفى «جام» في طهران، حيث أدخل قبل أيام قليلة في وضع حرج، وفق ما ذكرت وكالة «فرانس برس».

وكتب نجله الفنان همايون شجريان، أمس الخميس، عبر إنستغرام إنّ والده «غادر لملاقاة ربه».
أما مستشفى «جام»، فقال في بيان إنّ «ملك الموسيقى الإيرانية في جنات الخلد (...) رغم جهود الفريق الطبي» وأن جثمانه نقل إلى مقبرة في طهران.
على خطٍ موازٍ، ذكرت وسائل إعلام إيرانية عدّة أنّ الجنازة ستقام في مشهد في شمال شرق البلاد، مسقط رأس شجريان.
وتعليقاً على الخبر الحزين، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في تغريدة إنّ شجاريان «سفير عظيم فعلاً لإيران وأبنائها وللثقافة قبل كل شيء»، مقدّماً تعازيه «إلى الإيرانيين في العالم (...) ولا سيّما إلى أقارب الفقيد».
على مدى نصف قرن، جسّد شجريان الموسيقى التقليدية والتراثية الإيرانية داخل إيران وخارجها. يعد «الأستاذ» الذي قارنت وسائل إعلام محلية شعبيته بشعبية أم كلثوم، رمزاً وطنياً في إيران، وغالباً ما جمعته علاقة جدلية بسلطات بلاده، أكان خلال حكم الشاه، أو ما بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
وُلد الراحل في 23 أيلول (سبتمبر) 1940، وعُرّف عنه أنّه «أستاذ» الأغنية الفارسية الكلاسيكية، وكان له حضور عالمي بین عشاق اللحن والأغنیة الفارسية.
تحوّل إلى أسطورة في بلاده لغنائه وتلحينه لأشهر القصائد الصوفية لعمر الخيام وجلال الدين الرومي وحافظ الشيرازي وسعدي الشيرازي وآخرين.

وعلى يديه، تخرّج جيل كامل من الموسيقيين، أمثال إيرج بسطامي وشهرام ناظري وسينا سرلك، بالإضافة إلى ابنه همايون وابنته مجكان شجريان وغيرهم.
كما أنّه حاصل على العديد من الجوائز المحلية والعالمية، منها وسام اللياقة من فرنسا، وجائزة من منظمة اليونسكو، وجائرة «غرامي».