صدر حديثاً كتاب «شذرات من تاريخ المغرب المجال والمجتمع والتراث» عن «دار القرويين للنشر والتوزيع». وهو مؤلف جماعي يتضمّن أربعة محاول ويقع في 220 صفحة، شارك في إنجازه عدد من الأكاديميين والباحثين الشباب في مجال التاريخ.

يسلّط الإصدار الجديد الضوء على مجال جديد من تاريخ المغرب الذي جعل منه موقعه الاستراتيجي مهداً لالتقاء وتقابل أعراق بشرية مختلفة الألسن والثقافات، بعدما تقاطرت عليه هجرات منوّعة بين العربية والأندلسية والسودانية وغيرها. امتزجت هذه الهجرات بساكنة أمازيغية استوطنت المنطقة منذ القدم، الأمر الذي أفرز فسيفساء بشرية وثراءً ثقافياً وحضارياً لا يمكن اختزاله ببعض الكلمات، على حدّ تعبير جرمان عياش.
تشير افتتاحية الكتاب إلى الإغراء الذي يمارسه تاريخ المغرب للباحثين الراغبين في اكتشاف إحدى حلقاته المتراصة. إذ حاول الباحثون من خلال هذا العمل إثارة جملة من قضايا تاريخ البلاد، تفاوتت مجالاتها وتباينت فتراتها الزمنية، بدءاً من العصر الوسيط مروراً بالحديث وصولاً إلى الفترة المعاصرة، من خلال 12 مساهمة أثثت دفتي هذا الكتاب.