يرى نقاد ومتابعون للشأن السينمائي أنّ فيلم «نومادلاند» (أرض الرحَّل ــ إنتاج searchlight) بات الأوفر حظاً للفوز بالأوسكار، بعد نيله، أمس الأحد، جائزة الجمهور في ختام «مهرجان تورونتو السينمائي الدولي». الأميركية من أصل صيني كلوي جاو البالغة 38 عاماً، تولّت إخراج الشريط الذي تؤدي بطولته الممثلة فرانسيس ماكدورماند الحائزة جائزتي أوسكار، مجسّدةً شخصية امرأة محطمة تترك كل شيء لعيش حياة ترحال داخل مقطورة على هامش المجتمع الأميركي. ويأتي فوز «نومادلاند» الكندي بعد نحو أسبوع من نيله جائزة الأسد الذهبي ضمن الدورة السابعة والسبعين من «مهرجان البندقية السينمائي الدولي».

على مدى الأعوام المنصرمة، شكّل «مهرجان تورونتو» الذي يمنح جائزة وحيدة نقطة انطلاق نحو الفوز بالأوسكار، وهو أشبه بـ «غرفة انتظار» لأهم جائزة هوليوودية، على حد تعبير وكالة «فرانس برس». كما رُشِّحَت كل الأفلام التي فازت في المهرجان في السنوات الثماني الأخيرة لأوسكار أفضل فيلم، فيما توّج اثنان منها بالفعل، أحدهما «غرين بوك» (إخراج بيتر فاريلي) عام 2019.
امتدح النقّاد «نومادلاند» بعد عرضه العالمي الأول البندقية الذي أعقبه بعد ساعات عرضان في تورنتو وكاليفورنيا أمام جمهور في السيارات على طريقة الـ Drive-In.
يغوص الشريط في عالم «سكان المقطورات»، وهم الأميركيون الذين يمضون أوقاتهم في مركبات مستصلحة تضم مساحة للنوم ويعيشون من الأعمال البسيطة، حتى أنهم باتوا يشكلون ما يشبه المجتمع الصغير ويتواصلون في ما بينهم خلال لقاءات الصدفة على الطرق أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تجدر الإشارة إلى أنّ احتفال الأوسكار يقام في 25 نيسان (أبريل) 2021 بعد تأجيله شهرين بسبب جائحة كورونا.