حصدت الروائية الهولندية ماريكه لوكاس رينيفيلد أمس جائزة «بوكر الدولية» عن الترجمة الإنكليزية لروايتها The Discomfort of Evening أو «مشقّة المساء»، مع مترجمتها إلى الإنكليزية ميشيل هاتشيسون، لتصبح الكاتبة العشرينية أصغر مرشّحة تنال الجائزة. الرواية الفائزة أطاحت بالروايات الأخرى المرشحة إلى القائمة القصيرة والتي ضمّت رواية «تنوير شجرة الجنارك» للكاتبة الإيرانية شكوفه آذر، و«تيل» للكاتب النمسوي الألماني دانيال كيهلمان، و«شرطة الذاكرة» للكاتبة اليابانيّة يوكو أوغاوا، و«موسم الأعاصير» للمكسيكيّة فيرناندا مالكور، و«مغامرات تشاينا آيرون» للكاتبة الأرجنتينية غابرييلا كابيزون كامارا.

تتبع رينيفيلد في باكورتها الروائية الصادرة بالهولندية سنة 2018، فتاة في العاشرة من عمرها تعيش في مزرعة مع عائلتها المتشدّدة دينياً، حيث تفقد شقيقها الأكبر سناً، بعدما كانت قد تمنّت أن يموت هو بدلاً من أرنبها. وفي هذا السياق، تتداعى العائلة جراء حزنها، فيما تبدأ الفتاة الخوض في فانتازيا خطرة شيئاً فشيئاً. وقد اختارت الرواية لجنة مؤلّفة من الناقد البريطاني تيد هودكينسون، ولوسي كامبوس، والكاتبة والمترجمة جينيفر كروفت، والكاتبة فاليريا لويزيللي، والشاعر والموسيقي جيت تاييل. وقد وصف بيان لجنة التحكيم الرواية بأنها «صادمة» حيث تتطرق إلى «جوانب صعبة من الحياة مثل الموت المفاجئ لشقيقها، وحزن العائلة، وجوانب التنشئة الدينية، والخلفية القاسية لمزرعة ألبان هولندية». وأشارت اللجنة إلى «المنظور الشعري للروائية، التي ترى من خلاله ما هو استثنائي في الحياة اليومية. وبالرغم من أنه كتاب يدخل القارئ في بعض الحالات القلقة والصعبة، إلا أنه يتمتع بالقدرة على جعل العالم جديداً». علماً أن اسم الفائز كان يفترض أن يعلن في 17 أيار (مايو) الماضي، قبل تأجيل الموعد إلى الصيف بسبب انتشار وباء كورونا. كما أن الجائزة التي تمنح سنوياً، تبلغ 50 ألف جنيه إسترليني، وتمنح لأفضل رواية تُرجمت من لغتها الأصلية إلى الإنكليزية ونشرت في المملكة المتحدة، حيث يتقاسم قيمتها المؤلف والمترجم معاً.