بعد منعها 5000 كتاب في السنوات السبع الأخيرة، خفّفت السلطات الكويتية من قوانين الرقابة على الكتب بإلغاء الرقابة المسبقة، في خطوة حظيت بترحيب في أوساط الكتّاب والناشطين في مجال حرية الرأي والتعبير.

الأسبوع الماضي، أقرّ مجلس الأمّة الكويتي (40 صوتاً مقابل 9 أصوات) تعديلات على قانون المطبوعات والنشر، والتي رفعت يد الرقابة المسبقة على الكتب وعلى الإصدارات المستوردة من الخارج. يأتي ذلك بعدما شملت الأعمال الممنوعة في البلاد عناوين أدبية شهيرة، من بينها «مائة عام من العزلة» لغابريال غارسيا ماركيز و«أحدث نوتردام» لفيكتور هوغو.
وبناءً على القوانين الجديدة، يتعيّن على المستوردين والناشرين تقديم عناوين الكتب وأسماء مؤلفيها لوزارة الإعلام حيث يتحمّل المستورد مسؤولية محتويات الكتاب. ولن يتم اتخاذ أي إجراء قانوني إلا بعد تقديم شكوى من مواطنين ضد الكتاب حيث يتم تحويل الأمر للمحاكم لكي تمنع تداول الكتاب لا الوزارة.
في هذا السياق، نقلت صحيفة الـ «غارديان» البريطانية عن جمعية الناشرين الدوليين قولها إنّ القرار الجديد ينهي صلاحية اللجنة المكوّنة من 12 عضواً. في هذا السياق، هنّأت مديرة لجنة حرية النشر في الجمعية، كريستن إينارسون، «مَنْ في الكويت والذين شجعوا على هذا التغيير لصالح الحرية للنشر». وأضافت: «هذه خطوة للأمام وآمل حدوث تغيرات إيجابية أخرى».
من جهتها، أوضحت الكاتبة الأميركية كويتية الأصل، ليلى العمار، أنّ القرار «خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح... إلغاء لجنة الرقابة إنجاز كبير يدعو للاحتفال. يعود الفضل للكتاب والناشطين مثل بثينة العيسى وعبدالله الخنيني الذين كافحوا بدون كلل دفاعاً عن القضية».