في سياق فعاليات دورته السابعة والسبعين التي ستجري بين 2 و12 أيلول (سبتمبر) المقبل، يكرّم «مهرجان البندقية السينمائي الدولي» عدداً من الأسماء البارزة في مجال صناعة السينما. أبرز هؤلاء، هما السينمائية الصينية آن هوي رائدة «الموجة الجديدة» في هونغ كونغ، والممثلة الاسكتلندية تيلدا سوينتون، واللتان ستحصلان على جائزة الأسد الذهبي لإنجاز العمر.

في تعليقها على الجائزة التي قبلتها، قالت الممثلة الحاصلة على أوسكار: «لقد كان هذا المهرجان العظيم عزيزاً على قلبي لمدة ثلاثة عقود. أن يتم تكريمي بهذه الطريقة أمر رائع للغاية. إنّ القدوم إلى البندقية، هذا العام أكثر من أيّ وقت مضى، للاحتفال بالسينما الخالدة وبقائها المتحد في مواجهة جميع التحديات التي قد تولّدها التطورات ــ كما هو الحال بالنسبة لنا جميعاً ــ سيكون فرحتي الصادقة».
أما مدير المهرجان، ألبيرتو باربيرا، فأكّد أنّ هناك «إجماعاً على أنّ تيلدا سوينتون إحدى أكثر الممثلات قوةً وأصالةً لتأسيس... يكمن تفردها في شخصيتها القيادية التي لا تُضاهى، وقدرتها على تقديم أداءات منوّعة غير المألوف، والقدرة على الانتقال من السينما الأكثر تطرفاً إلى إنتاجات هوليوودية كبيرة، من دون التخلي عن حاجتها التي لا تنضب إلى الحياة في شخصيات لا يمكن تصنيفها وغير شائعة». وأضاف أنّ كل أعمال سوينتون «تمثّل تحدياً لا يعرف الخوف في المواقف، سواءً كانت فنية أو اجتماعية؛ نتيجة الحاجة إلى وضع نفسها باستمرار على المحك من دون أن تكون راضية عن النتائج التي تحققها... والرغبة في استكشاف تداعيات جديدة في السلوك والعواطف البشرية، والتي لا تنقلها تيلدا بجسدها فقط بل بأكثر الطرق إثارة للدهشة والتحدي».
أما آن هوي، فأعربت عن سعادتها بهذا التكريم: «سعيدة للغاية لدرجة أنني أشعر أنني لا أستطيع العثور على الكلمات. أتمنى أن يتحسّن كل شيء في العالم قريباً وأن يشعر الجميع بالسعادة التي أشعر بها في هذه اللحظة».
من ناحيتها، وصف باربيرا هوي بأنّها واحدة من أكثر المخرجين في آسيا احتراماً وإنتاجاً وتنوّعاً: «تمتد مسيرتها المهنية لأربعة عقود وتلمس كل الأنواع السينمائية. على الرغم من أنها اهتمت بالجانب التجاري للأفلام وحققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً، إلّا أنّ سينما آن هوي لم تتخلّ أبداً عن نهج سينما المؤلّف... في أفلامها، أبدت دائماً اهتماماً خاصاً بالتقلبات الاجتماعية، وروت ــ بحساسية وتطور المثقّف ــ قصصاً فردية تتداخل فيها مواضيع اجتماعية مهمة مثل تلك المتعلقة باللاجئين والمهمشين وكبار السن... بطريقة رائدة، ومن خلال لغتها وأسلوبها البصري المتفرّد، لم تكتشف فقط الجوانب المحدّدة للمدينة وخيال هونغ كونغ، بل نقلتها أيضاً وترجمتها إلى منظور عالمي».