جاي كاي رولينغ، سلمان رشدي ومارغريت آتوود من بين مجموعة كبيرة من الموقّعين على رسالة مفتوحة مثيرة للجدل تحذّر من أنّ انتشار «الرقابة» يؤدّي إلى «عدم التسامح مع الآراء المتضاربة» ورواج «النبذ ​​العام».

رولينغ التي أحدثت آراؤها بشأن حقوق المتحولين جنسياً في الآونة الأخيرة بلبلة كبيرة، قالت إنها «فخورة بتوقيع هذه الرسالة دفاعاً عن مبدأ أساسي للمجتمع الليبرالي: حوار مفتوح وحرية الفكر والرأي». وقارنت الروائية البريطانية المناخ الحالي مع سنوات مكارثي، مضيفةً: «على حدّ تعبير ليليان هيلمان التي لا تُضاهى: لا يمكنني ولن أضعف ضميري ليناسب السائد في هذا العام».
تم نشر الرسالة في مجلة «هاربرز»، وقد وقع عليها أكثر من 150 كاتباً وأكاديمياً وفناناً، نذكر منهم: نعوم تشومسكي، ستيفن بينكر، مالكوم غلادويل...
شددت الرسالة على أنّ «الاحتجاجات القوية من أجل العدالة العرقية والاجتماعية تؤدي إلى مطالب طال انتظارها لإصلاح الشرطة، إلى جانب دعوات أوسع لتحقيق قدر أكبر من المساواة والاندماج في مجتمعنا»، وتابعت شاجبة ما أسمته «مجموعة جديدة من المواقف الأخلاقية والالتزامات السياسية التي تميل إلى إضعاف معاييرنا في الحوار المفتوح وتقبّل الاختلافات لصالح التوافق الإيديولوجي».
وفيما أشارت إلى كيف أن «السيطرة على الأضرار في ظل حالة الذعر» تؤدي إلى تنفيذ «عقوبات متسرعة وغير متناسبة بدلاً من الإصلاحات التي تم النظر فيها»، انتقدت الرسالة كيف «يتم فصل المحررين لنشرهم مقالات مثيرة للجدل، وسحب الكتب بسبب مزاعم بشأن عدم صحة المضمون، ومنع الصحافيين من الكتابة في موضوعات معينة فضلاً عن طرد رؤساء منظمات بسبب ما هو في بعض الأحيان مجرد أخطاء خرقاء...».
وتنتهي الرسالة بتأكيد الموقّعين أنّ «طريقة هزيمة الأفكار السيئة هي من خلال الحجة والإقناع، وليس من خلال محاولة إسكاتها أو إبعادها».
غير أنّ الرسالة المفتوحة قوبلت بانتقادات عدّة على الإنترنت. مثلاً، كتب الصحافي غلين غرينوالد: «كما هو الحال عادة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يدافعون عن النقاش الحر والمفتوح والمناهض للقمع، فإن العديد من الأشخاص الموقعين على الرسالة لديهم سلوك في ماضيهم يعكس عقلية الرفض التي يدينونها هنا».