تزامناً مع إعلان الحكومة البريطانية عن إنفاقها نحو ملياري دولار لمساعدة القطاع الثقافي على تجاوز الآثار السلبية الناجمة عن جائحة كورونا، أنشأ المخرج البريطاني سام منديز صندوق طوارئ أطلق عليه اسم The Theatre Artists Fund. يهدف الصندوق إلى مساعدة العاملين في مجال المسرح الذين وجدوا أنفسهم على حافة الانهيار في ظل عدم تلقي أي دعم حكومي منذ أن بدأت أزمة كورونا في تدمير صناعتهم في منتصف آذار (مارس) الماضي. الصندوق الذي أطلقته مخرج فيلم 1917 مصمم خصيصاً لمساعدة هؤلاء الأفراد العاملين في مجال الفنون الذين هم في أمس الحاجة إليها، وفق ما ذكرت صحيفة الـ «غارديان» البريطانية.

يتعهّد الصندوق بوصول سريع إلى منح لمرة واحدة بقيمة 1000 جنيه إسترليني لكل مقدم طلب. وفي هذا السياق، قال مينديز: «لقد أنشأنا صندوقاً يمكن للعاملين في المسرح المستقل الأكثر تعرضاً للتضرر أن يتقدموا إليه الآن». وأضاف: «إنّه موجّه للمسرحيين الذين لا يستطيعون وضع الطعام على الطاولة أو دفع الفواتير، أو لأولئك الذين يفكرون في ترك المهنة تماماً». وشدد في الوقت نفسه على أنّ الصندوق «ليس للمباني أو للموظفين العاديين، ولكن للفنانين المستقلين الذين يقدمون بالفعل العروض التي يدفع الجمهور مقابل مشاهدتها».
بدأ The Theatre Artists Fund بتبرع مبدئي بقيمة 500,000 جنيه إسترليني من شبكة البث التدفقي الأميركية «نتفليكس»، بعدما دعاها منديز الشهر الماضي إلى استخدام جزء من الأرباح المفاجئة المحققة في ظل الأزمة الصحية العالمية لدعم الفنون الأدائية. وفي مقال نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، الشهر الماضي، حذّر منديز من تدفق الخدمات الذي يؤمّن «الملايين» في حين أن صناعة المسرح التي تغذي المواهب على الشاشة اليوم «قد ركعت».