أعلنت الحكومة البريطانية أنّها ستنفق نحو ملياري دولار لمساعدة المسارح ودور العرض الفنية وسواها من المؤسسات الثقافية على تجاوز الآثار السلبية الناجمة عن أزمة فيروس كورونا. يأتي ذلك بعدما شكّلت جائحة كوفيد ــ 19 ضربة قاسية لقطاع الثقافة والفنون البريطاني، إذ لا تزال الحفلات الحيّة محظورة، فيما تواجه المؤسسات التي تقام فيها الأنشطة الثقافية مستقبلاً غامضاً في ظل استمرار تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي.

سيخصص صندوق بقيمة 1.96 مليار دولار أميركي لدعم المتاحف والمواقع التاريخية إضافة إلى الشركات العاملة في مجال الحفلات الموسيقية الحيّة والسينما المستقلّة، وفق ما ذكرت وكالة «فرانس برس».
وأوضح بيان أصدرته الحكومة، أمس الأحد، أنّ هذا المبلغ الذي يشكّل أكبر استثمار لمرة واحدة في القطاع الثقافي البريطاني، سيكون بمثابة «حبل إنقاذ لمؤسسات ثقافية وتراثية مهمة في كل أنحاء البلاد، تضررت بصورة كبيرة من الجائحة».
جاء الإعلان عن هذا الصندوق بعد نداء مؤثر أطلقه الأسبوع الفائت نحو 1500 موسيقي، من بينهم إد شيران و«رولينغ ستونز»، ناشدوا فيه السلطات إنقاذ أوساط الحفلات الموسيقية في بريطانيا من الانهيار.
تجدر الإشارة إلى أنّ أكثر من 700 ألف شخص يعملون في القطاع الثقافي والفني البريطاني، وفقاً لبيان الحكومة. وكانت بريطانيا أعلنت في نهاية الأسبوع المنصرم تخفيف بعض القيود ذات الصلة بفيروس كورونا، إذ سمحت لدور السينما ودور العرض الفنية والمتاحف والمكتبات استقبال الجمهور مجدداً بعد ثلاثة أشهر من الإقفال، رغم استمرار المخاوف من تجدّد تفشّي الفيروس.