أعلنت «جامعة برينستون» العريقة في شرق الولايات المتحدة، أمس السبت، أنّها قرّرت إزالة اسم الرئيس الأميركي الراحل وودرو ويلسون (1856 ــ 1924) عن كليّة العلاقات الدولية التابعة لها بسبب «سياساته وآرائه العنصرية».

وويلسون الذي حكم الولايات المتحدة بين عامي 1913 و1921، اشتهر على المسرح الدولي بكونه الأب المؤسّس لعصبة الأمم (التي خلفتها لاحقاً الأمم المتحدة) والرئيس الذي أنهى الانعزال الأميركي.
لكن في بلاده، سمح الرئيس الثامن والعشرين للولايات الجنوبية بممارسة الفصل العنصري، وسمح كذلك للوزارات الفدرالية بفصل موظفيها السود عن أولئك البيض. في هذا السياق، قال كريستوفر إيسغروبر، رئيس «برينستون»، في بيان، إنّ «سياسات (ويلسون) وآراءه العنصرية تجعل اسمه غير مناسب لكلية يتعيّن فيها على الطلاب والموظفين والخريجين الانخراط بشكل كامل في مكافحة آفة العنصرية».
وفيما أوضح رئيس الجامعة أنّ هذا القرار وافق عليه مجلس الإدارة، قال إنّ ويلسون «مارس الفصل العنصري في الخدمة العامة في هذه البلاد بعد سنوات من إلغاء الفصل العنصري فيها، مما أعاد أميركا إلى الوراء في سعيها لتحقيق العدالة». تأتي هذه الخطوة في ضوء الاحتجاجات المناهضة للعنصرية التي تشهدها الولايات المتحدة منذ مقتل جورج فلويد (46 عاماً)، المواطن الأسود الذي قضى في 25 أيار (مايو) الماضي اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض في مينيابوليس. وفي الأسابيع الأخيرة، تكثفت الدعوات لإزالة نصب تذكارية لشخصيات تمثّل الماضي العنصري للبلاد وتمجّد الجيش الكونفدرالي خلال الحرب الأهلية (1861 ــ 1865)، في احتجاجات أعادت إحياء الجدل الحسّاس حول إرث العبودية في الولايات المتحدة.