رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، دعوى قضائية لمنع مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون من نشر كتاب يُتوقّع أن يرسم فيه صورة قاتمة جداً عن الرئيس الجمهوري وطريقة حكمه.

الدعوى التي رفعت أمام محكمة فدرالية في واشنطن، تطلب منع نشر الكتاب بدعوى أنّ بولتون لم يحز على موافقة على النصّ بأكمله مما يجعل مؤلَّفه «في انتهاك واضح للاتفاقات التي وقّع عليها كشرط لتوظيفه ولاطّلاعه على معلومات سرية للغاية».
ومن المقرّر أن ينشر الكتاب وعنوانه The Room Where It Happened: A White House Memoir في 23 حزيران (يونيو) الحالي. وتروّج دار نشر «سايمون آند شوستر» للكتاب بعبارة: «هذا هو الكتاب الذي لا يريدك دونالد ترامب أن تقرأه».
يوثّق بولتون في هذا الإصدار ما يعتبره مخالفات تستدعي الإقالة ارتكبها ترامب وتتعدى الضغوط التي مارسها على أوكرانيا للتحقيق بشأن منافسه الديموقراطي جو بايدن، وأدّت إلى اتهامه من قبل الديموقراطيين ومحاكمته في الكونغرس.
في المقابل، تعتبر إدارة ترامب أنّ بولتون خرق قواعد الأساسية للسريّة برفضه انتظار موافقة مجلس الأمن القومي على النص.
ووفقاً لملف الدعوى، فإنّ «مجلس الأمن القومي» وجد «كمّاً كبيراً من المعلومات المصنّفة سريّة طلب من المدّعى عليه حذفها»، لكنّ الأخير «استاء على ما يبدو من وتيرة مراجعة مجلس الأمن القومي» للنصّ، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس». كما ورد في الملف أنّ المدّعى عليه «من دون أن يعطي أي إشعار لمجلس الأمن، كشفت تقارير صحافية أنّه يعتزم ودار النشر إصدار الكتاب في 23 حزيران، من دون إنجاز عملية المراجعة التي تسبق النشر». وتابع الملف أنه «ببساطة، المدّعى عليه أبرم اتفاقاً مع الولايات المتحدة كشرط لتوليه أحد أكثر المناصب حساسية وأهمية في مجلس الأمن القومي التابع للحكومة الأميركية، ويريد الآن التملّص من هذا الاتفاق».
تجدر الإشارة إلى أنّ بولتون السياسي المثير للجدل ذا النهج المتشدّد، شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب قبل أن يستقيل في أيلول (سبتمبر) الماضي بعد خلافات مع الرئيس، خصوصاً حول كوريا الشمالية وحركة «طالبان» في أفغانستان. وبعد الاستقالة، تحوّلت العلاقة بين ترامب وبولتون إلى عداوة علنية، ويتوقّع مراقبون أن يتضمّن كتاب بولتون معلومات حساسة حول أسلوب إدارة الرئيس الأميركي للبلاد.