اقترح المخرج البريطاني سام منديز حزمة إنقاذ للمسرح خلال أزمة فيروس كورونا، محذّراً من أنه إذا لم تتم حماية الفنون الأدائية، «لا يمكن إعادة بناء نظام بيئي معقد ومتطور من الصفر». وفصّل منديز هذه النقاط في مقال مطوّل نشره في صحيفة «فاينانشيال تايمز»، الأمر الذي حظي بترحيب شخصيات رئيسية في مجال المسرح، كمصمم الرقص ماثيو بورن. ووصف منديز وباء كوفيد ــ 19 بأنّه «أكبر تحدٍّ للحياة الثقافية في بريطانيا منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية»، مؤكداً أنّ الفنون «محرّك لنمو اقتصادي ضخم»، سيّما مع تأمين المسرح لمهن للآلاف ممن يواصلون العمل في صناعة السينما والتلفزيون.

علماً بأنّ مخرج فيلم «1917» بدأ مسيرته المهنية كمخرج مسرحي، قبل أن يثبت نفسه كمخرج سينمائي من خلال الشريط الحاصل على أوسكار American Beauty بعدما أمضى سنوات عدة في Donmar Warehouse في لندن.
في حين عانت مهن أولئك الذين يعملون في المسرح في الأشهر الأخيرة، إلا أن هناك الكثير، كما كتب منديز، من الذين جعلهم الوباء أثرياء: «سيكون من السخرية الشديدة أن تقوم خدمات البث التدفقي ــ نتفليكس وأمازون برايم وغيرهما ــ بجني الملايين من أفضل المواهب في التمثيل والإنتاج والكتابة، في حين يترك الفني الذي يغذّي هذه المواهب للموت». ودعى الفنان البالغ 54 عاماً عمالقة تلك الصناعات إلى «استخدام جزء بسيط من مكاسبهم التي تحققت في ظل كورونا لدعم الفنون المسرحية أثناء الأزمة».
وذهب منديز أبعد من ذلك، مفصّلاً المقترحات العملية لتوجيه المسرح خلال فترة الإغلاق، مع الأخذ في الاعتبار أنّه من غير العملي إنتاج محتوى مسرحي قابل للحياة اقتصادياً للجماهير المتباعدة اجتماعياً». وحث سام كذلك على استمرار خطة الاحتفاظ بالوظائف والتمسّك بحزمة لدعم القوى العاملة المستقلة في المسرح.
وفي سياق المطالبة بزيادة في معدل برنامج الإعفاء الضريبي في المسرح، من 20 إلى 50 في المئة، دعا منديز الحكومة البريطانية لتصبح «ملاكاً مسرحياً»، ومساندة الأفراد الذين يستثمرون في الإنتاج والمشاركة في أرباح العروض الناجحة.