من وحي الانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد والإجراءات المتخذة عالمياً لمواجهته، كتب الشاعر العراقي عارف الساعدي (1975) قصيدة يقول في مطلعها: شربتُ من النعاسِ فما ارتويتُ/ وطاردتُ المنامَ فما اكتفيتُ/ إلى أن حلَّ في بلدي الكورونا/ فجاورتُ المخدةَ واشتفيتُ...

القصيدة وصلت إلى نائب رئيس الحركة الثقافيَّة في لبنان الشاعر باسم عباس (1957) الذي ردَّ عليها بقصيدة أخرى على الوزن ذاته ولها القافية نفسها يقولُ في بعض أبياتها: أسامرُ أصدقائي من بعيدٍ/ وكم قبلاً إليهم قد سعيتُ/ وتقرأني الجريدةُ ثمَّ تأوي/ إليَّ كما إليها قد أويتُ/ سألقاكم غداً يا أصدقائي/ وكورونا انتهى، ها قد نجوتُ...
وإذ استوقفت كلمات القصيدة الفنان كاروزو لوجين، فقد قرر الأخير تلحينها وغناءها مترافقة مع عزف على العود، علماً أنَّه ليس التعاون الأوَّل بين عباس ولوجين، حيث سبق أن غنى الثاني للأوَّل قصيدة بعنوان «أنا الوطن». ولوجين ملحن ومغنٍ سوريّ يكرّس جهوده لإحياء الموسيقى العربية التقليديَّة القديمة عبر دمجها مع مواضيع اجتماعية معاصرة.