بدأ فيروس كورونا يؤثّر على الحفلات والأمسيات الموسيقية حول العالم، وبدأت معه التدابير الاحترازية التي لا يخلو تطبيقها من سوء التفاهم والمفاجآت غير السارّة للموسيقيين. هكذا، عاد القائد الروسي من أصل يوناني تيودور كورنتسِس أدراجه، مع أوركسترا SWR السمفونية الألمانية التي كانت ترافقه، عند الحدود السويسرية، بعدما أبلغته السلطات بأنّه لا يمكنه تقديم أمسية لأكثر من 1000 شخص (رقم متواضع جداً عندما تكون الأمسية بهذا الحجم من الأهمية)! القائد الأكثر طلباً وإثارةً للجدل في العالم اليوم كان متوجّهاً إلى لوسيرن، معقل الموسيقى الكلاسيكية في سويسرا، عندما تفاجأ بهذا التدبير الذي فرضته السلطات السويسرية على جميع منظمي الحفلات في الأماكن المغلقة، ما دفعه إلى إلغاء موعده السويسري ومتابعة جولته الأوروبية التي يقوم بها حالياً، بدءاً من برشلونا ومدريد في أسبانيا.

في هذا السياق، أبلغت السلطات الإسرائيلية قائد الأوركسترا الإيطالي دنياليه كاليغاري أنّها لن تمنحه تأشيرة دخول إلى الأراضي المحتلة، حيث كان من المفترض أن يقود أحد أعمال تشايكوفسكي الأوبرالية، وتم استبداله بقائد محلّي. كما وضعت في الحجر، السوبرانو الإسرائيلية هيلا باجيو، إثر عودتها إلى الأراضي المحتلة آتيةً من فلورنسا الإيطالية، حيث قدمت أمسية هناك إلى جانب أوركسترا محلية.