صنع الفيلم الكوري الجنوبي «باراسايت» تاريخاً جديداً في جوائز الأوسكار بعدما فاز بجائزة «أفضل فيلم» في احتفال توزيع الجوائز الثاني والتسعين الذي أقامته «أكاديمية فنون وعلوم السينما» الأميركية في «مسرح دولبي» في لوس لأنجلوس، مساء أمس الأحد، ليصبح أوّل شريط غير ناطق بالإنكليزية يحصد اللقب الأرفع في مجال السينما.

العمل الذي يتناول الهوّة بين الأغنياء والفقراء في سول الحديثة، حصل على أربعة جوائز أوسكار شملت إلى جانب «أفصل فيلم»: «أفضل مخرج» و«أفضل سيناريو» لبونغ جون هو و«أفضل فيلم روائي دولي».
وأثناء تسلمّه جائزة «أفضل مخرج» قال بونغ: «لم اتخيل أني سأفوز»، مبدياً احترامه لزملائه الأربعة الآخرين الذين رشحوا للجائزة، قائلاً: «أتمنى لو حصلت على منشار وقسمت الأوسكار إلى خمسة (أجزاء) وتقاسمتها معكم جميعاً».
ونال فيلم «1917» (إخراج سام منديز) عن الحرب العالمية الأولى ثلاث جوائز أوسكار لـ «أفضل تصوير»، «أفضل مؤثرات بصرية» و«أفضل صوت».
أما واكين فينيكس، ففاز بأوّل جائزة أوسكار في مسيرته المهنية عن أداء دور مهرّج فاشل يجد الطريق للشهرة في ممارسة العنف في فيلم «جوكر» (إخراج تود فيليبس)، وألقى كلمة مؤثرة عن تغيّر المناخ وحقوق الحيوان، متطرّقاً إلى مفهوم العدالة: «نحن نتحدث عن الكفاح ضد الاعتقاد بأن أمة واحدة أو شعب واحد أو عرق أو جنس أو نوع واحد له الحق في السيطرة على الآخر واستغلاله مع الإفلات من العقاب». ثم أضاف: «لقد كنت وغداً في حياتي. لقد كنت أنانياً. لقد كنت قاسياً في بعض الأحيان... أعمل بجهد كبير، وأنا ممتن لأن كثيرين منكم في هذه الغرفة قد منحني فرصة ثانية».
من ناحيتها، فازت رينيه زيلويغر بجائزة «أفضل ممثلة» عن دورها للمغنية جودي غارلند وهي مسنة في فيلم السيرة الذاتية الموسيقي «جودي» (إخراج روبرت غولد).
وللمرّة الأولى، حصدت لورا ديرن جائزة أوسكار عن فئة «أفضل ممثلة مساعدة» بعد مشاركتها في فيلم «قصة زواج» (إخراج نواه بومباخ ــ نتفليكس)، فيما ذهبت «أفضل ممثل مساعد» لبراد بيت عن أدائه في فيلم «كان ياما كان في هوليوود» لكوينتن تارانتينو.

أوسكار «أفضل فيلم رسوم متحركة» كان من نصيب الجزء الرابع من «قصة لعبة» (توي ستوري 4 ــ إخراج جوش كولي»، في الوقت الذي نال فيلم «أميريكان فاكتوري» (إخراج جوليا ريتشيرت وستيفن بونار( جائزة «أفضل فيلم وثائقي».
علماً بأنّ فيلم «الإيرلندي» من إنتاج «نتفليكس» الذي يتناول عالم المافيا، خرج خالي الوفاض على الرغم من ترشيحه لعشر جوائز أوسكار.