أصدرت مجموعة من الجمعيات الأهلية المعنية بالشأن الثقافي في الكويت بياناً دعت فيه إلى إقرار تعديلات في قانون المطبوعات والنشر يفضي إلى إلغاء الرقابة المسبقة على الكتب وعروض المهرجانات المسرحية، وعقوبة السجن على جرائم الرأي. وجاء في البيان الموجّه إلى الحكومة أنّ الحركة الثقافية في البلاد «تعاني الإهمال والتهميش والخضوع للمتزمتين في التضييق على المبدعين والتوسع في المحظورات الرقابية على مختلف المصنفات المقروءة والمرئية والمسموعة». وأفاد بأنّ تلك الجمعيات عقدت اجتماعاً في مقر «رابطة الأدباء»، مساء 22 كانون الثاني (يناير) الماضي، واتفقت على توجيه مجموعة من المطالب إلى الحكومة، بهدف «دعم الثقافة بمفهومها الشامل ورعايتها، ورفع سقف حرية التعبير». ودعت الجهات الموقعة على البيان كذلك إلى «إقرار بند خاص بالثقافة أسوة بباقي القطاعات في برنامج عمل الحكومة الذي يعرض أمام مجلس الأمة»، كما طالبت بنقل تبعية «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب» إلى مجلس الوزراء لإعطائه المزيد من المرونة في العمل وإبعاده عن الضغوط المختلفة. وطالبت بتعيين أصحاب الخبرة في المجال الثقافي في المراكز القيادية التي تشرف على العمل الثقافي.

وتضمن البيان كذلك الدعوة إلى دعم الفن التشكيلي بتوفير مستلزمات الرسم والنحت للمرسم الحر وتهيئة الظروف الملائمة للفنانين التشكيليين لممارسة إبداعاتهم، بالإضافة إلى دعم الفرق المسرحية بمستلزمات الإنتاج وزيادة الدعم السنوي بما يوازي التضخم الذي تحقق عبر السنوات الطويلة منذ إنشاء الفرق، وتعزيز البرامج الثقافية بالإذاعة والتلفزيون، ودعم المعاهد الفنية العليا بما يمكنها من أداء رسالتها باعتبارها مؤسسات ثقافية إلى جانب كونها معاهد أكاديمية، وإحياء النشاط المدرسي بفروعه المختلفة، والاهتمام بالمواهب الفنية في جميع المراحل التعليمية، وحسن اختيار النصوص الأدبية في مواد اللغة العربية.
وأكد نص البيان ضرورة تفعيل مرسوم إنشاء «أكاديمية الكويت للفنون» باعتبارها «الكيان الحاضن» للمعاهد الفنية العليا الموجودة حالياً التي ستنشأ مستقبلاً، مع ضرورة استكمال مبانيها المتوقفة منذ 1990. وحثّ جميع الجهات الحكومية المعنية بالتعليم والتثقيف والتوجيه إلى «العمل على تعزيز الثقافة المدنية لدى الجيل الجديد، لكي يصل بالكويت للدولة المدنية التي تحفظ المجتمع من التفتت والانشقاق والفتن وتقود إلى الرقي والتقدم».
علماً بأنّ الهيئات الموقعة على البيان، هي: رابطة الأدباء في الكويت، مسرح الخليج العربي، الجمعية الكويتية لتنمية المنظومة التربوية، المسرح العربي، الجمعية الكويتية للتراث، الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، نقابة الفنانين والإعلاميين، جمعية الخريجين وجمعية الصحافيين.