أكّد كتاب صدر أخيراً أنّ عدم إلمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمعلومات التاريخية والجغرافية يصل إلى حدّ جهله بأنّ «هناك حدوداً مشتركة بين الهند والصين». الكتاب بعنوان A Very Stable Genius (عبقري متوازن للغاية ــ يقع في 417 صفحة)، وهو من تأليف الصحافيين في «واشنطن بوست»، فيليب راكر وكارول ليونيغ. يورد العمل فصولاً من تصرّفات الرئيس تعكس جهله بوقائع جغرافية وتاريخية أساسية. ونقل الكاتبان أنّ ترامب قال لرئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، خلال اجتماع بينهما لبحث التهديد الذي تشكّله الصين على الهند، إنّ «الأمر ليس كما ولو أنّ الصين على حدودك». مع العلم بأنّ للهند حدوداً مشتركة مع الصين، وقد خاض البلدان حرباً عام 1962 بسبب نزاع حدودي بينهما حول منطقة في الهيمالايا. وفي أعقاب تعليق ترامب هذا وتقليله على ما يبدو من شأن التهديد الذي تشكّله الصين على الهند، «جحظت عينا مودي من وقع المفاجأة»، وفقاً للكتاب الذي نشرت «واشنطن بوست» مقتطفات منه أمس الأربعاء.

ويتابع الكاتبان رواية الواقعة بالقول إنّ تعابير مودي تحوّلت بعدها بشكل تدريجي من «الصدمة والقلق إلى الاستسلام»، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وبعد هذا الاجتماع، أبلغ مساعد لترامب مؤلّفي الكتاب أنّ «الهنود تراجعوا خطوة إلى الوراء» في علاقتهم الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
تحدّث الإصدار الجديد أيضاً عن جولة قام بها ترامب تكريماً لذكرى السفينة الحربية «يو اس اس أريزونا» التي اغرقتها الطائرات اليابانية في هجومها المفاجئ في 7 كانون الأول (ديسمبر) 1941 على بيرل هاربر. وسأل الرئيس كبير موظفي البيت الابيض حينذاك جون كيلي: «يا جون، لم كل هذا؟ ما الهدف من هذه الرحلة؟». كما أنّ ترامب «سمع بعبارة بيرل هاربر وبدا أنّه فهم أنّه سيزور موقع معركة عسكرية، لكن لم يظهر أنّه يعرف أكثر من ذلك».
ونقل «عبقري متوازن للغاية» عن مستشار كبير سابق في البيت الأبيض أنّ «سيّد البيت الأبيض» كان أحياناً «غير مطّلع إلى حدّ خطر». ولفت الكتاب إلى أنّ ترامب ضغط في 2017 على وزير الخارجية في حينه، ريكس تيلرسون، للمساعدة في التخلّص من قانون الممارسات الأجنبية الفاسدة الذي يمنع الشركات الأميركية من دفع رشى للمسؤولين الأجانب لإبرام صفقات تجارية، فضلاً عن قوله «إنّه أمر غير منصف لدرجة أنّه لا يسمح للشركات الأميركية بدفع رشى للحصول على أعمال في الخارج»، متابعاً: «سنقوم بتغيير ذلك».