اتخذت إحدى أشهر وأعرق المؤسسات الفنية الفرنسية قراراً جديداً في إطار مسعاها لاحتضان التكنولوجيا مع بث روح جديدة في مجموعتها، من خلال التعاون مع فنان مقيم يعمل على إنستغرام، ويتخيّل حسابات مواقع التواصل الاجتماعي لفنانين ذائعي الصيت عبر التاريخ. هكذا، دعى «متحف أورسيه» الباريسي الفنان جان فيليب دلوم لاستخدام حسابه الرسمي على إنستغرام، كل يوم إثنين خلال عام 2020. وعليه، سينشر رسومات منوّعة أسبوعياً يتصوّر فيها فناناً ما من التاريخ كمستخدم للسوشال ميديا.

دلوم الذي ظهرت أعماله في نيويورك، بدأ مشواره مع المتحف بالناقد الفني الفرنسي يوريس ــ كارل هويسمان (1848 ــ 1907) الذي يحتضن «أورسيه» معرضاً يتمحور حوله. في بوست على إنستغرام، نشر هويسمان بورتريه ذاتي قال إنّه بريشة جان لوي فوران عائد إلى عام 1878.
في حديث لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، أوضحت رئيسة «متحف أورسيه»، لورانس دي كار، أنّ الغرض من المشروع هو تسليط الضوء على فنانين من قرون مضت. وأضافت: «الهدف من هذه الإقامة الفنية هو تقريب هؤلاء الفنانين في النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى جمهور اليوم عن طريق إشراكهم في تفاعلات اليوم».
وشدّدت في الوقت نفسه على أنّه الفكرة لم تكن «تدنيس الأعمال» ، بل لفت الانتباه إلى لحظة معينة في سيرة فنان ما، ومن خلال «التعليقات المعاصرة، الوهمية أو الواقعية» استحضار صداقات أو تعاونات أو خصومات جرت في الماضي».
أما جان فيليب دلوم، فلفت إلى أنّه أراد التركيز على الفنانين الذين اشتهروا إلى درجة إلى إحاطتهم بـ «الأساطير»: «هذا مصدر المتعة بالنسبة لي. إنّهم آلهة الفن»...