عن «دار الديار للنشر والتوزيع» في تونس، صدرت أخيراً مجموعة جديدة للشاعر السوري جوان تتر تحت عنوان: «خيطٌ رفيعٌ من الأسى» وهي عبارة عن مجموعة نثريَّة تتضمَّن نصوصاً كُتِبت خلال العام 2011. وتأتي هذه المجموعة بعد «هواءٌ ثقيل» (مجموعة نثريَّة حصلت على جائزة «الملتقى الثاني لقصيدة النثر» في القاهرة خلال العام 2010 وصدرت لدى دار «الكتابة الأخرى» في القاهرة في العام نفسه)، وأيضاً مجموعة نثرية تحمل عنوان: «الموتى يتكلَّمونَ هباءً» («دار أبابيل للنشر والتوزيع»). وكان الشاعر السوري الشاب قد حصل على منحة من مؤسسة «المورد الثقافي» عن كتابه النثري: «كتابُ الأشياء» (دار التكوين ـ دمشق ـ 2018) وترجَم مجموعة منتخبات شعريَّة لشعراء كرد شباب تحت عنوان: «المخلوقاتُ لا تعرفك» (مؤسسة الموجة الثقافيَّة في المغرب)، وأيضاً نالَ أخيراً منحة من مؤسسة «اتجاهات ثقافة مستقلة» بالتعاون مع «معهد غوته» و«دار ممدوح عدوان» عن كتابه «إلى العَلَم دُرْ».

نقتطف من أجواء مجموعته النثريَّة الجديدة: «خيطٌ رفيعٌ من الأسى»:
في الغُرْفَةِ العَفِنَةِ البَارِدَة, حَيثُ لا شُعَاعٌ ولا أَحِبَّة,
كَأعمَى حَقيرْ, مَزَّقْتُ صورَ السُّحُنَاتِ لأَصدِقَائي,
شَتَمْتُ مَثوى والدي وقَادَةَ الأَحزَابْ، الَّذينَ يَضربونَ زوجَاتهمْ...
حَتَّى أُختي – المرأَةُ الشابَّةُ البَعيدة – التي لا يستقْبِلُ هَاتِفُهَا رسَائِلي منذُ سَاعاتٍ
مَحَوتُ لَقَبَها من قَائِمَةِ الأسْمَاءِ القَريبةِ,
أَحْرَقْتُ صُورَتَهَا اليَتيمَة, تِلْكَ التي بالأبيَضِ والأسوَدْ...
(إنَّهُ شَاعرٌ صَغيرْ, صَغيرٌ وَ حَشَرَة)...
هَكَذَا انعتوني في ذَوَاتِكُمْ...