لا شك في أن جميل ملاعب (1948) أحد أكثر التشكليين اللبنانيين المعاصرين غزارة في الإنتاج والعرض. فابن بلدة بيصور الشوفية (قضاء عاليه) لا يتوقّف عن الرسم. اللعب بالريشة هو أسلوب حياة بالنسبة لهذا الفنان الذي أثرى تجربة عدد كبير من طلاب الفنون التشكيلية في كلية الفنون في الجامعة اللبنانية. يرسم كل شيء وفي أي وقت، معبّراً عن يومياته.

هكذا، وفي أشدّ لحظات لبنان «استثنائية» على صعيد التحرّكات المطلبية، قرّر هذا الملوّن البارع الذي تنوّعت أعماله بين مختلف المدارس أن يعبّر عمّا يجري على الأرض. عبر حسابه على فايسبوك، نشر جميل ملاعب قبل يومين لوحة من دون عنوان وتفاصيل أرفقها بهاشتاغ #لبنان_ينتفض، قبل أن يفرج منذ قليل عن أخرى أطلق عليها اسم «ثورة لبنان!» (زيت على كانفاس ــ تشرين الأوّل/ أكتوبر 2019) يصوّر فيها انتفاضة بلاده من طرابلس إلى صور مروراً بجبيل وبيروت وصيدا. مشهد جامع يغصّ بالأعلام اللبنانية التي تملأ الساحات، ويستعرض الغنى والتنوّع على المستويات كافة.