منذ أكثر من أسبوع، تاريخ بدء التظاهرات الشعبية المطالبة بتنحي عبد الفتاح السيسي، والسلطات الأمنية المصرية تفرض قبضتها عبر سلسلة إعتقالات عشوائية،وصلت اليوم الى أكثر من ألفيّ شخص. من ضمن هؤلاء شخصيات أكاديمية أمثال أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة، وحقوقيون كالمحامية ماهينور المصري، وصحافيون كخالد داوود، ليصل الأمر اليوم الى اعتقال مثقفين وناشطين بارزين وحتى روائيين وإخفاء بعضهم قسراً. ففي 25 أيلول (سبتمبر) اعتقلت الشاعرة أمينة عبد الله، إذ جرى اختطافها من وسط القاهرة، وحوّلت الى نيابة «أمن الدولة»، وبعدها لم يعرف مكانها كما جرت العادة في إخفاء السلطات المصرية أماكن تواجد المعتقلين. وقد أعلنت الخبر ابنتها بتول حداد، على فايسبوك، وصفت ما جرى لوالدتها بـ «الكمين الأمني»، وقالت إن أمها تعاني من مرض السكري وتحتاج الى أدويتها. حداد حاولت التواصل مع «اتحاد كتّاب مصر» بغية تحريك قضية والدتها، لكن الإتحاد رفض التدخل أو حتى تعيين محام لها. وأمس، كنا على موعد مع تحرك الكتروني يحث على معرفة مكان تواجد الروائي المصري محمد علاء الدين المختفي منذ تاريخ 24 أيلول (سبتمبر).


الكاتب المصري هشام أصلان، كان من بين هؤلاء الذين طالبوا بالإستمرار بالبحث عن صاحب «الأعراف» (2018)، محذراً من مغبة أن يصبح كل من علاء الدين وعبد الله في نفق الإختفاء والإعتقال. ولم تنته أعمال البلطجة الأمنية للسلطات المصرية، فقد جرى أمس، اعتقال الناشط البارز علاء عبد الفتاح، الذي خرج من السجن أخيراً بعد قضائه 5 سنوات هناك بتهمة «التظاهر»، (عندما كان السيسي قائداً للجيش)، لكنه كان مجبراً بعد ذلك على المبيت في قسم الشرطة لمدة 5 أعوام أخرى لقضاء «عقوبة المراقبة». إذاً، تزداد لائحة المعتقلين من شخصيات لها حيثية وتتمتع بحضور بارز على الساحة المصرية، ويجري إخفاء أماكن تواجدها، وتنقطع أخبارها حتى عن ذويها، وسط مطالبات من جمعيات حقوقية محلية ودولية لقوات الأمن المصري بالإفراج الفوري عن المعتقلين.