لا يزال المخرج المسرحي السوري عروة العربي مسكوناً بهاجسه الأثير، أي المسرح. وبينما كان بعض زملائه الممثلين منشغلين بالعروض التلفزيونية أو التصريحات السياحية وهمّ الأجور العالية التي سيتقاضونها في مصر ولبنان، ظلّ هو وفياً للهواء «الفاسد» في كواليس المسارح، في ذروة الحرب السورية. لم يكن أمامه سوى تغيير مواعيد العروض وتقديمها في ساعات النهار حتى يتسنى للجمهور حضورها، بما أنّ سنوات مرّت وكانت فيها شوارع دمشق تصفر بمجرّد حلول الظلام. الرصاص ينهمر على الشام، والعربي ينجز مسرحاً. ولعلّ أهم عروضه هي: «هاملت»، و«مرآة»، و«منحى خطر»، و«المرود والمكحلة»، و«عن الحب وأشياء أخرى»، و«مدينة في ثلاثة فصول»... كلها عروض ممضية باسمه كمخرج. وأخيراً، اشتغل على إعداد الممثل في التلفزيون، فكانت النتائج مخيبة بسبب تهاوي المادة الدرامية في مسلسل «خمسة ونص» (إيمان السعيد وفيليب أسمر)، ليعود إلى ميدانه الحرّ بعرض مسرحي جديد بعنوان «طميمة» (كتابة شادي كيوان وإخراج العربي ــ تمثيل: كفاح الخوص، وكرم الشعراني، ويزن خليل، ومرح حجار، ومرح حسن). وربما هي المرّة الأولى التي يحقق فيها عرضاً مسرحياً تداولاً واسعاً على السوشال ميديا، من خلال هاشتاغ #تعوا_تخبّوا_معنا الذي أطلقه فريق العمل، وعبر البرومو الترويجي، وهو من تصميم المخرج الشاب خالد عثمان، بالإضافة إلى حرفة ممثلي العرض وسمعة مخرجه المهنية. الإقبال الواسع، والصدى الطيّب الذي يحققه العرض، وانتشار الآراء الإيجابية حوله، دفعت إدارة «مسرح القبّاني» للتنويه بأنّه يجب الحضور إلى المسرح باكراً والحجز وترقيم التذاكر. علماً بأنّ صالة المسرح لا تتسع لأكثر من مئتي شخص!


*مسرحية «طميمة»: يومياً ــ الساعة السابعة والنص مساءً بتوقيت دمشق وبيروت ــ على «مسرح القباني» في العاصمة السورية. للاستعلام: 00963112318019