ضمن فعاليات الدورة الرابعة والأربعين من «مهرجان تورونتو السينمائي الدولي» التي تجري في كندا بين 5 و 15 أيلول (سبتمبر) 2019، تسجّل الأفلام العربية حضوراً لافتاً.

يشارك الفيلم الروائي «ستموت في العشرین» للمخرج السوداني أمجد أبو العلا في قسم السينما العالمية المعاصرة، وهو يروي قصّة رجل يلاحقه هاجس نبوءة أطلقها أحد الدراويش تحتّم موته في العشرين من عمره. أما في قسم المخضرمين، فيُعرض الفيلم الروائي الكوميدي «إن شئت كما في السماء» للفلسطيني إيليا سليمان الذي يصوّر المخرج هارباً من بلده الأم فلسطين إلى مدن عديدة باحثاً عن وطن بديل ليجد نفسه ملاحقاً من قبل فلسطين.
المخرجتان لينا العبد من فلسطين وهند مدب من تونس، تشاركان في قسم الأفلام الوثائقية. في فيلم «ابراهيم» تقتفي لينا العبد أثر أبيها ابراهيم العبد، عضو «المجلس الثوري» أو ما يُعرف بـ «منظّمة أبو نضال»، والذي إختفى في العام 1987 عندما كانت لا تزال طفلة. وتتجوّل هند مدب بمرافقة آلة التصوير في حي ستالينغراد الباريسي وتلتقي بالعديد من اللاجئين الذين يحاولون التأقلم في هذا المكان الجديد بالنسبة لهم. يكشف فيلمها «باريس ستالينغراد» واقع المعاناة والرفض الذي يطبع تجربة اللاجىء اليوم.
كما يُفتتح برنامج الوثائقيات لهذه الدورة بالعرض العالمي الأول لفيلم «ناشيونال جيوغرافيك» الذي يحمل اسم «الكهف» للمخرج السوري فراس فياض الذي يلاحق الدكتورة أماني (30 عاماً) التي تتحول إلى قائدة فريق طبي مؤلف من 130 فرداً يعملون في مستشفى سرّي يخدم 400 ألف مدنياً محاصرين في مدينة الغوطة السورية.
على صعيد الوثائقيات، سيكون الجمهور على موعد مع «إبن عمّي الإنكليزي» للجزائري كريم صياد. يتتبع العمل مشوار ابن عم المخرج «فهد» الذى غادر من الجزائر إلى إنكلترا عام 2001، ويفكر حالياً فى العودة إلى مسقط رأسه.
ويشهد المهرجان الكندي العرض العالمي الأوّل للتجربة السينمائية الروائية الطويلة الأولى لوليد مؤنس بعنوان «1982» ضمن مسابقة «اكتشافات». الشريط من بطولة لبكي التي تجسّد دور المعلمة «ياسمين». يدور العمل في إطار درامي ــ رومانسي حول صبي يبلغ 11 عاماً يٌدعى «وسام» يقع في غرام زميلته «جوانا»، ويحاول طرد الخوف من داخله ليخبرها بحقيقة شعوره، غير أنّ غارة جوية إسرائيلية عام 1982 تضرب بيروت في سياق الاجتياج الصهيوني تأتي على مدرسته وتحوّل حبه إلى جحيم.
في الفئة نفسها، هناك أيضاً الفيلم المصري «بعِلْم الوصول»، وهو التجربة السينمائية الأولى للمخرج هشام صقر ضمن مسابقة «اكتشافات». تدور الأحداث حول حالة نفسية لامرأة (بسمة)، تصاب بالاكتئاب لمرورها بأزمة نفسية في صغرها، ثم تزيد هذه الحالة بعد إنجابها طفلاً، لكن ظروفها تجبرها على التخلص من حالة الاختباء خلف زوجها، للتعامل مع الحياة، وأن تعيش إنسانة طبيعية.
يشارك في البرنامج نفسه فيلم «حلم نورا» للمخرجة التونسية هند بوجمعة (بطولة هند صبرى) المستوحى من قصة حقيقية عن شخصية نورا التي تنتمى للطبقة الكادحة في تونس ويرصد معاناتها اليومية مع سجن زوجها والمضايقات التي تتعرض لها بسبب تاريخه الإجرامي.
قبل الانطلاقة الرسمية، بدأ يوم الخميس الماضي برنامج Here and Now: Contemporary Arab Women Filmmakers (هنا والآن: مخرجات عربيات معاصرات) الخاص بأفلام مخرجات عربيات والمستمر على مدار عام. يتخلله عرض تسعة أفلام لسينمائيات عربيات، هي: الفيلم المصري «الخروج للنهار» (2013 ــ تأليف وإخراج هالة لطفي)، و«هلأ لوين؟» (2011) للبنانية نادين لبكي، و«الحرير الأحمر» (2002) للتونسية رجاء عماري، و«ملح هذا البحر» (2008) للفلسطينية آن ماري جاسر، و«عتمة» (2017) للسورية سؤدد كعدان، بالإضافة إلى «منزل في الحقول» (2017) للمغربية ـــ العراقية تالا حديد، و«3000 ليلة» (2015) للفلسطينية مي مصري، و«يوم آخر» (2006) للبنانيين جوانا حاجي توما وخليل جريج، و«لوبيا حمرا» للجزائرية ناريمان ماري.