أمس الثلاثاء، تقدّمت الكاتبة المصرية أهداف سويف (69 عاماً) باستقالتها من عضوية مجلس أمناء «المتحف البريطاني»، بسبب رفضها تمويل المؤسسة من قبل شركة «بريتيش بتروليوم» (BP) النفطية البريطانية، وعدم إعادة القطع الأثرية المنهوبة إلى مواطنها الأصلية. علماً بأنّه لطالما انتقد ناشطون ومثقفون بريطانيون رعاية الشركة النفطية للمتحف البريطاني، ولشركة «شكسبير الملكية» ومعرض الصور الوطني.

وبحسب ما نقلت صحيفة الـ «غارديان» البريطانية، صرّحت سويف أنّها اتخذت القرار كرد فعل «تراكمي» على تعنّت المتحف في قضايا ذات أهمية كبرى بالنسبة لأشخاص «ينبغي أن يكونوا في صلب» دائرة اهتمامه، كالشباب والمهمّشين. القضايا تشمل: «التمويل، والعلاقات العمالية، وعدم تطرق المتحف للنقاش الدائر حول إعادة الآثار إلى الدول التي سُرقت منها». كما اتهمت سويف المتحف الذي تأسس في عام 1753 بالـ «تعاون مع أولئك الذين يدمّرون العالم أمام عيوننا». وكانت سويف قد انتقدت «المتحف البريطاني» العام الماضي على خلفية لعدم إعادة توظيف عمّال النظافة الذين كانوا تابعين لشركة مقاولة أعلنت إفلاسها.
تعليقاً على هذه الخطوة، قال ريتشارد لامبرت، رئيس مجلس أمناء المتحف، إنّ استقالة «عضوة قيّمة وداعمة للغاية لمدة سبع سنوات كانت لحظة حزينة و غير متوقعة»، غير أنّه دافع عن قبول
المتحف لرعاية شركة «بريتيش بتروليوم» ضمن صفقة تستمر حتى عام 2023، موضحاً أنّه «تمت مناقشتها والمصادقة عليها في الاجتماع الأخير للمجلس، منذ حوالي أسبوعين... لقد مكّنتنا شركة BP من إقامة معارض حضرها 4 ملايين شخ... لم يكن بوسعنا القيام بذلك من دون هذا الدعم».