قال مسؤولون محليون إنّ برجاً قديماً يعود تاريخه إلى ألفي عام انهار منذ أيام في مدينة غزنة الأفغانية التاريخية مما أثار مخاوف بشأن التراث الثقافي للبلاد وقدرة الحكومة على حمايته.

كانت القلعة العتيقة المعروفة باسم قلعة غزنين تتألف في الأصل من 36 برجاً، لكن انهار 14 برجاً في السنوات الأخيرة بسبب عقود الحرب والأمطار الغزيرة والإهمال.
والقلعة واحدة من عشرات المواقع التاريخية الفريدة التي تحتاج إلى حماية عاجلة في أفغانستان، من المركز البوذي السابق على عهد الإسلام في وادي باميان إلى مئذنة جام الواقعة بمنطقة نائية في إقليم غور والتي تعود للقرن الثاني عشر.
وقال مسؤولون في غزنة، التي كادت تسقط في يد حركة طالبان العام الماضي في بعض من أعنف المعارك منذ اندلاع الحرب، إن البرج انهار يوم الثلاثاء الماضي في أعقاب هطول أمطار غزيرة. ويُظهر تسجيل فيديو قصير على وسائل التواصل الاجتماعي البرج وهو ينهار لكن سكانا يقولون إن الإهمال ساهم أيضا في انهياره.
ونقلت وكالة «رويترز» عن غلام سخي الذي يعيش قرب القلعة قوله إنّ «الحكومة لم تعر المواقع اهتماماً ولم تبن قنوات لتحويل مياه الفيضانات عنها»، مضيفاً: «حذّرنا الحكومة من سوء حالة القلعة لكن لم يجئ أحد لتفقد الوضع».
أما محبوب الله رحماني، القائم بأعمال مدير هيئة الثقافة والإعلام في غزنة، فأكد أنّ الأمطار الغزيرة والقتال ساهما في انهيار البرج ولكنه أضاف أن الحكومة تعكف على وضع وتنفيذ خطة لحماية الموقع من الدمار الكامل. وتابع: «خبير آثار ألماني عمل في الموقع بالفعل في عام 2013».
تجدر الإشارة إلى أنّ غزنة مركز استراتيجي يقع على الطريق السريع بين كابول وجنوب أفغانستان على مسافة تقطعها السيارة في ساعتين من العاصمة، وتضم مجموعة من الأعمال الثقافية والأثرية بعضها يعود لفترة ما قبل الإسلام. وكانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) قد أعلنت رسمياً إقليم غزنة وإرثه الثقافي عاصمة آسيوية للثقافة الإسلامية في عام 2013.
يأتي انهيار برج القلعة في غزنة عقب مخاوف بشأن حالة مئذنة جام التي يعود تاريخها إلى 900 عام في غور والمدرجة على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي المعرضة للخطر منذ عام 2002.
وكانت حركة طالبان قد فجرت تمثالين كبيرين لبوذا في إقليم باميان باعتبارهما من الأصنام خلال فترة حكمها الذي امتد من عام 1996 حتى عام 2001.