طالبت مصر بوقف إجراءات بيع رأس تمثال منسوب إلى الملك توت عنخ آمون مع التحفظ عليه واسترداده بعدما أعلنت دار «كريستيز» للمزادات في لندن عن طرحه للبيع في الرابع من تموز (يوليو) المقبل.

وقالت وزارتا الخارجية والآثار في بيان صدر مساء أوّل من أمس إنّ السفارة المصرية في لندن خاطبت السلطات البريطانية بشأن القطعة الأثرية للمطالبة بوقف البيع وتقديم مستندات ملكيتها.
القطعة عبارة عن رأس تمثال من حجر الكوارتزيت للإله آمون منحوت بملامح الملك الشاب توت عنخ آمون من الأسرة الثامنة عشرة والذي حكم مصر بين عامي 1333 و1323 قبل الميلاد.
وفقاً للمنشور على موقع «كريستيز» الإلكتروني، يُعتقد أنّ الرأس البالغ طوله 28.5 سنتيمتراً جزء من تمثال للفرعون الشاب وهو في وضع الجلوس. رغم السنوات القليلة التي قضاها في حكم مصر، يكتسب توت عنخ آمون شهرة عالمية بسبب مقبرته التي اكتشفت كاملة في وادي الملوك عام 1922 وضمت كنوزاً ذهبية كبيرة.
تشير البيانات المصاحبة للقطعة على موقع «كريستيز» إلى أنّها كانت مملوكة في السابق لتاجر الآثار النمساوي جوزيف ميسينا، الذي حصل عليها بدوره من الأمير فيلهلم فون ثور أوند تاكسي بين عامي 1973 و1974، مشيرة إلى أنّه يعتقد أن الأمير فيلهلم حصل عليها في ستينيات القرن الماضي، بحسب ما ذكرت صحيفة الـ «غارديان» البريطانية.
وتتوقع «كريستيز» أن تتمكن من بيع رأس التمثال بمبلغ يعادل 5 ملايين دولار، في حال تمت العملية. كما أنّها حاولت أن تبيّن التسلسل التاريخي للتمثال خارج مصر موضحةً أنها حصلت على هذه القطعة الأثرية، بالإضافة إلى تابوت فرعوني خشبي وتمثال لقطة مصرية قديمة، من تاجر الآثار الألماني هاينز هيرزر عام 1985. وهذه المرّة الأولى التي يظهر فيها رأس التمثال منذ تلك السنة.
علماً بأنّه من وقت لآخر، تظهر في مزادات عالمية بعض القطع الأثرية المصرية التي يعتقد أنها خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة أو تم العثور عليها عن طريق التنقيب خلسة من دون إدراجها في الوثائق الرسمية.