لن يحيي الشيخ أحمد حويلي حفلته التي كانت منتظرة مساء 28 تموز (يوليو) في «مركز باسل الأسد الثقافي» في مدينة صور الجنوبيّة العريقة. هذا الصوفي المحب، الباحث عن الاتحاد بالعالم طريقاً إلى بلوغ «الحضرة»، انسحب بخفّة، بعدما ضاق ذرعاً بحملات التشويه والاساءة (راجع صفحته على فايسبوك)، وبفكر انحطاطي يجرؤ، الآن وهنا، على وصم التصوّف بـ «الكفر»، وتصنيف ابن الفارض والحلاج وابن عربي في خانة الزنادقة. لا بأس، فشعراء العشق الإلهي يعتنقون فلسفة التسامح، ويتقنون التسامي عن وحول الدنيا. و«جامعة القديس يوسف» في بيروت، تتسع لهذه التقاليد الروحيّة والابداعيّة الراقية التي تجمع، كل مرّة يقف فيها الشيخ الشاب على خشبة «بيار أبو خاطر»، جمهوراً منوّعاً من المتذوقين والمريدين الآتين من كل الآفاق والفلسفات والأديان والأوساط الاجتماعيّة. موعد بديل إذاً، الجمعة 27 الجاري، في بيروت، أو لنقل «أمسية رد اعتبار»، كما يصفها حويلي (الصورة) في اتصال مع «الأخبار». البرنامج الذي يحمل اسم «همسة عاشق»، سينحصر بالتخت الشرقي، للمرّة الأولى منذ 4 سنوات، مع رقص الدراويش كالعادة. يرافق المنشد المعروف حفنة من الموسيقيين (قانون، كمنجة، عود، إيقاعات)، على أن تتنوّع القصائد بين الحلّاج، ورابعة العدوية، وابن الفارض، وحافظ الشيرازي، والسهروردي، إضافة إلى الشاعر المميز مهدي منصور، وآخرين. موعد نادر، من المواعيد التي تضربها بيروت لـ «عشاقها» السريين، فلا تفوّتوه!


* «همسة عاشق»: الجمعة 27 تموز ــ 9 مساءً ــ قاعة «بيار أبو خاطر» في «جامعة القديس يوسف» (بيروت). البطاقات متوافرة في «مكتبة أنطوان». للاستعلام: 03/006329