«الاستاذ»، «المعلّم»، «الرائد» «المؤسس»... بهذه الكلمات نعى العديد من الكتاب والصحافيين السوريين على صفحات التواصل الاجتماعي صلاح دهني (1925 ـــ 2017) الذي انطفأ أخيراً بعد مسيرة جعلت اسمه يرتبط بتاريخ السينما السورية توثيقاً ونقداً، وكان أول من يقدم برنامجاً متخصصاً في السينما من إذاعة دمشق عام 1952.


ولد دهني في درعا عام 1925، وانتسب عام 1947 إلى معهد الدراسات السينمائية العالية في باريس، ودرس في جامعة «السوربون» ليكون من أوائل الأكاديميين السوريين السينمائيين. صحيح أنّ السينما كانت مكانه الأثير، إذ عمل مخرجاً سينمائياً (أخرج فيلماً روائياً طويلاً بعنوان «الأبطال يولدون مرتين» 1976) ومحرراً وناقداً ومؤرخاً سينمائياً، ورئيساً لدائرة السينما والتصوير في وزارة الثقافة السورية، ومديراً لادارة الشوؤن الفنية في المؤسسة العامة للسينما، ورئيساً لاتحاد النقاد السينمائيين في سوريا... إلا أنّ الأدب أخذ أيضاً حيزاً كبيراً من اهتماماته، هو الذي كتب العديد من القصص والنصوص المسرحية، إلى جانب انكبابه على تأريخ السينما مدفوعاً بما علّمه إياه أستاذه المؤرخ والناقد السينمائي الفرنسي جورج سادول في باريس، بأنّ السينما حالة شغف، تحتاج إلى الحبّ أولاً.