نهبت السلطة السياسية أموال الجامعة اللبنانية المستحقّة لها من فحوصات الـPCR، البالغة قيمتها 52 مليون دولار "فريش"، والكفيلة بتشغيل الجامعة، وتسيير أمورها لسنتين على الأقل، كما يقول أهلها، من دون أن تحتاج إلى "الشحادة" من الدولة أو من البنك الدولي والجهات المانحة. وها هي السلطة اليوم تضغط بمعونة القضاء، لفرض تسوية مجحفة بحق الجامعة تحتسب الدولار بـ10 آلاف ليرة لبنانية في انحياز فاضح إلى شركات الطيران والخدمات الأرضية، ولا سيما شركة "الميدل إيست" برئاسة محمد الحوت التي تحاول تمرير شروطها.

وعلمت "الأخبار"، من مصادر مطّلعة، أن المستشار القانوني للشركة أعدّ فعلاً مسوّدة تسوية في هذا الخصوص وأودعها النيابة العامة المالية، وثمّة من يعمل للتأكيد على أن الشيك هو وسيلة إيفاء. في المقابل، لم تتلقَّ الجامعة حتى الآن عرضاً رسمياً لتحوّله إلى ديوان المحاسبة لتأخذ موافقته عليه، باعتباره جهة رقابية على الجامعة. وهي تنتظر طلباً خطياً من لجنة التربية بشأن ما قرّرته في جلستها الأخيرة لجهة تزويدها بتقرير خطي يتضمن المتوجبات على شركات الطيران للجامعة ومن دفعت منها ومن لم تدفع، وماذا يقترح الحوت على الجامعة بالضبط.