مازوت التدفئة «مقطوع» في البقاع منذ أكثر من أسبوعين. ومع اشتداد العاصفة الثلجية التي قطّعت أوصال القرى والبلدات، فُقدت المادة تماماً من أكثر من 90% من المحطات التي رفعت خراطيمها، فيما عمد ما تبقّى منها إلى تقنين البيع بمعدل غالون واحد لكل زبون، وبأسعار وصلت إلى 390 ألف ليرة للـ 20 ليتراً. مشهد زبائن يحملون «قناني» سعة 2.25 ليتر («أبو جامبو») بات مألوفاً أمام المحطات، فيما تغصّ صفحات وسائل التواصل الاجتماعي في القرى بالسؤال عن المحطات التي لا تزال تبيع المادة، أو عن تاجر يبيع حطباً أو «طبليات» للتدفئة (كسر خشب يستعمل في أعمال البناء).

صاحب إحدى المحطات يقول إنه يبيع كل زبون غالوناً سعة 10 ليترات بـ200 ألف ليرة «لأن الكمية الموجودة محدودة، ومنذ أيام لم نتسلّم ليتراً واحداً، علماً أننا في عز الطلب على المادة مع اشتداد العاصفة الثلجية.
يعزو أحد متعهدي بيع المحروقات في البقاع عدم توافر المازوت إلى عدم تسليم مصفاتي طرابلس والزهراني المادة للمحطات، وعدم إمكان نقل المحروقات من بيروت إلى البقاع بسبب الثلوج وإقفال طريقي ضهر البيدر وترشيش - زحلة، في وقت زاد الطلب بشكل كبير.
فقدان المازوت عرقل فتح الطرقات إلى قرى وبلدات جبلية في غرب بعلبك وشرقها وفي جرود الهرمل. وناشد رئيس بلدية النبي شيت حسن الموسوي وزارتي الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه تأمين المادة لتشغيل الجرافات وفك العزلة عن القرى والبلدات البقاعية. وقد زاد الطين بلة انقطاع التيار الكهربائي منذ يومين عن معظم القرى والبلدات التي تتغذى من محطتي بعلبك وبدنايل بعد الاعتداء على محطة التحويل في منطقة عرمون، ما حرم السكان من تأمين بعض من التدفئة على الكهرباء. وقد زار وفد من بعلبك، أمس، محافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر مطالباً بإعادة التيار الكهربائي وزيادة فترة التغذية عن ساعتين، وأكد خضر أنه تلقى «وعداً إيجابياً» بزيادة فترة التغذية من وزير الطاقة وليد فياض، لدى زيارته له أول من أمس.