80 في المئة من الأدوية، البسيطة والأساسية، فقدت من مستشفيات طرابلس. لا فرق، هنا، بين مستشفى حكومي وآخر خاص، فالكل واقع تحت ضغوط أزمات كبيرة أدت إلى تراجع الخدمات الطبية.

في عاصمة الفيحاء، تكافح المستشفيات لتحصيل حبة دواء، حيث بات المفقود منه أكبر بكثير من الموجود، وكذلك الحال بالنسبة للمستلزمات الطبية التي تجاوز النقص فيها حدود الـ90 في المئة، بحسب مصادر طبية.
كل تلك «المفقودات» كان لها أثر مباشر على الخدمات الطبية، إذ ألغت معظم مستشفيات المنطقة العمليات الباردة وتوقفت عن استقبال أي مريض يحتاج إلى عملية إلا إذا كانت طارئة. وحتى الطارئ منها قد يتعذر إجراؤه في بعض المستشفيات التي لجأت إلى قرارات صعبة، منها التحويل إلى مستشفيات أخرى أو حتى مراكز صحية.
ويجمع مسؤولون في المستشفيات الحكومية والخاصة أن الأزمة ستتفاقم أكثر في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد توقف مختبرات ومراكز غسيل الكلى عن العمل، وأن بعض هذه المستشفيات مهدد بالإقفال نهائياً، مثل مستشفى أورانج ناسو في طرابلس الذي وصل إلى «آخر نفس» فيه، فضلاً عن تذمر الأطباء والموظفين والعاملين في كل المستشفيات بسبب تراجع قيمة مخصصاتهم ورواتبهم وتبخرها، وارتفاع أجور النقل نتيجة أزمة المحروقات، ما جعل كثيرين منهم يعتذرون عن عدم الذهاب إلى مراكز عملهم.