أصدرت، أمس، محكمة الاستئناف في بيروت، برئاسة القاضي طارق بيطار، حكمها النهائي في قضية الطفلة إيلا طنوس. وبالإجماع، قررت المحكمة «رد طلبَي فتح المحاكمة المقدّمَين من قبل الرهبنة اللبنانية المارونية من جهة والدكتورة ر. ش. والجامعة الأميركية في بيروت من جهة أخرى»، كما ردّ «الاستئنافات المقدمة من كل من الدكتور ع. م. والرهبانية اللبنانية المارونية والدكتورة ر. ش. والجامعة الأميركية في بيروت». وعليه، حكمت المحكمة بتصديق الحكم الابتدائي، مع تعديل قيمة التعويضات المقرّة للطفلة، بحيث تصبح 9 مليارات ليرة لبنانية «يلزم بها ويدفعها المدعى عليهم بالتكافل والتضامن في ما بينهم، إضافة إلى دخل شهري لها بمعدل أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور بتاريخ الدفع الفعلي، ولكل من الوالدين مبلغ 500 مليون ليرة».

هكذا، بعد 6 سنواتٍ من الانتظار، صدر الحكم الذي يمكن اعتباره نهائياً في ظل «ضيق شروط الطعن»، بحسب أحد المحامين المتابعين لملف إيلا. هذه اللحظة بالذات هي التي انتظرها حسان طنوس، والد الطفلة، معتبراً أن ما حصل «وإن كان لا يعوّض خسارة إيلا، إلا أنه بمثابة تعويض معنوي ورسالة قوية جداً في وجه مرتكبي الأخطاء الطبية، بأن هناك قضاءً نزيهاً قادراً على ردّ الحقوق لأصحابها، وإن معنوياً».
المحامي جان نمور، الذي يرافع عن الطبيبة ر. ش، قال لـ«الأخبار» إنه «في مثل هذه الحال، لا يسعنا سوى احترام رأي المحكمة». إلا أن ذلك ليس كافياً، إذ ينتظر الأخير الاطلاع على الملف كاملاً «للبناء على الشيء مقتضاه وسلوك الطرق القانونية اللازمة». وتمنّى نمور «لو أن الحكم لم يصدر بهذه الطريقة على الأقل في ما يخص المحطة الأخيرة لإيلا في الجامعة الأميركية. فقد قدمنا للمحكمة صوراً تظهر إيلا عندما وصلت إلى الطوارئ من مستشفى المعونات وهي بحالة يرثى لها، حيث كانت يداها وقدماها مسودّتين».
في حصيلة أخيرة، تشير مصادر حقوقية متابعة للملف إلى أن الوصول إلى خاتمة غير تلك التي حكم بها القاضي بيطار بات صعباً، إذ إن الأمل بالطعن والتمييز بات ضئيلاً. لم يعد الدرب مفتوحاً أمام الكثير من النقاشات، وخصوصاً في ظل الحكم الذي يعتبره هؤلاء شبه نافذ.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا