وصل رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب إلى العاصمة القطرية الدوحة، في زيارة خارجية هي الأولى له منذ تشرين الأول الماضي، حين زار الكويت للمشاركة في مراسم تشييع الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح. في الشكل، الزيارة تبدو تعويضاً معنوياً عن «إلغاء» زيارة العراق، لكن في المضمون يكرر عاملون على خط زيارة بغداد أنها لم تلغ، إنما أجّلت. تصرّ المصادر على موقفها هذا، من دون أن تخفي أن التأجيل يعود إلى انزعاج رئيس الحكومة العراقية من تسريب خبر الزيارة قبل 15 يوماً من موعدها. لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن موعداً جديداً لم يحدد للزيارة بعد، وأن كل ما قيل عن تأجيلها لثلاثة أيام تبيّن أنه غير واقعي. وبالتالي، إلى أن يثبت العكس، فإن الزيارة ألغيت، بالرغم من كل المساعي التي يقوم بها حزب الله واللواء عباس ابراهيم مع رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي.
لم يُحدّد بعد موعد جديد لزيارة دياب إلى العراق


الملفات التي كانت تُحضّر لزيارة العراق، والتي كان يفترض أن يناقشها وفد وزاري كبير مع الجانب العراقي، استبدلت بتحضير دياب، على عجل، لملف يتضمن حاجات لبنان التي يأمل أن يتمكن من الحصول على دعم قطري لها. ومن الملفات التي سيطرحها دياب، الذي يرافقه مستشاره خضر طالب، ملف الغاز وملف دعم السلع ومشروع البطاقة التمويلية الذي يٌطرح كبديل من دعم السلع، وغيرها من الملفات التي يأمل الحصول على تمويل قطري لها. لكن كل المؤشرات تؤكد أن سلة دياب ستكون خاوية، وأي دعم حالياً سيكون محدوداً. وبالرغم من أن المسؤولين القطريين سبق أن أبدوا رغبتهم بمساعدة لبنان وبالاستثمار فيه، إلا أن ذلك ينتظر تأليف حكومة يكون لها خطة وقادرة على اتخاذ قرارات للخروج من الأزمة. لكن مع ذلك، فإن دياب الذي يلتقي نظيره القطري والأمير تميم بن حمد آل ثاني، على أن يعود غداً إلى بيروت، يأمل أن يساهم القطريون في دعم البطاقة التمويلية، لتتمكن الحكومة من بدء ترشيد الدعم. وفي تصريح لوكالة «أسوشيتد برس»، قال طالب إن دياب سيطلع المسؤولين القطريين خلال الزيارة على «أوضاع لبنان والصعوبات التي يعانيها اللبنانيون مالياً واجتماعياً ومعيشياً واقتصادياً». وأعرب عن أمل السلطات اللبنانية بالحصول على المساعدة من الدوحة، قائلاً: «وقفت قطر الى جانب لبنان دائماً ولن تبخل عليه بالمساعدة».
موضوع الدعم بدأ يأخذ منحى أكثر جدية وخطورة، بعدما أبلغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المعنيين أنه لن يكون بمقدوره الاستمرار بالدعم بعد شهر أيار.
وفي هذا السياق، أعلن النائب علي حسن خليل «أننا سنواجه قريباً أزمة رفع الدعم، وهذا الأمر سيؤدي الى ثورة اجتماعية حقيقية وشاملة على كل المسؤولين بالبلد». وأوضح أنه «لا يمكن أن نستمر بالدعم، لكن لا يمكن أن يرفع من دون خطة رعاية». وأشار خليل إلى أن «احتياطات مصرف لبنان لن تكفي لأكثر من شهر، والمطلوب خطوات خلال هذا الشهر، سواء لناحية تشكيل الحكومة أو لناحية تحمّل حكومة تصريف الأعمال مسؤولياتها».



اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا