تعليقاً على ما نشرته «الأخبار» (4/4/2021) بعنوان «تأهيل سليم سلام: سرقة 77% من قيمة العقد!»، يهمني من باب التوضيح للرأي العام أن أشير إلى ما يلي:

١- أن الكاتبة بدأت مقالها بالحديث عن صفقة فساد وعن قيمة الهدر فيها، حاسمةً الأمر ومستبقة قرار ديوان المحاسبة في هذا الخصوص وخلافاً للواقع، لأن قرار الديوان بالإدانة أو التبرئة لم يصدر. أما القرار الحالي الصادر عن ديوان المحاسبة، والذي استندت اليه الكاتبة، فهو قرار «مؤقت» يرمي فقط إلى دعوة المعنيين بالملف الى ممارسة حق الدفاع خلال مهلة شهر من التبليغ. وهذه المهلة لم تبدأ أصلاً.
٢- أن كاتبة المقال سمحت لنفسها بإطلاق حكمها في الملف وأدرجت اسمي في عداد من اعتبرت أنهم مشتركون في صفقة فساد، دون الالتفات إلى طبيعة القرار المشار إليه ومن دون الالتزام بأبسط حقوق الدفاع والمهنية التي تتطلب على الأقل الاستماع الى صاحب العلاقة وإفساح المجال امامه بإبداء ما لديه.
٣- إن المحافظ في بيروت وأثناء ممارسته مهام السلطة التنفيذية في بلدية بيروت لا يتولى عقد النفقة، وهو بالتالي ليس مسؤولاً بأي شكل من الأشكال عن السعر الذي تنتهي اليه المناقصات، والذي يوافق عليه المجلس البلدي.
٤- أن دور المحافظ في مرحلة تنفيذ العقد وتحديداً في تصفية وصرف ودفع النفقة، لا يرتب عليه أية مسؤولية في هذا الملف لأن تنفيذ هذه المراحل تم وفق الأصول وضمن حدود المسؤوليات التي ألقاها على عاتقه قانون المحاسبة العمومية. وهذا ما سنبيّنه في دفاعنا الخطي أمام الديوان.
٥- إن حق الردّ الذي لم أمارسه إلاّ نادراً، قد يشبه في ظاهره حق الدفاع عن النفس، ولكنه ولئن أتيح لك أن تمارسه، فهو يحصل بعد صدور حكم الإعدام وتنفيذه بحقك. فالنشر في عالم الصحافة هو التنفيذ. وبعد النشر ماذا ينفع الردّ ومن يكترث به لا سيما أن من يتلقى الردّ يعامله أحياناً بشكل يجعله من دون جدوى من خلال تفنيده والردّ عليه. لذلك أرجو أن يتوقف هذا المسلسل الذي شهد حلقات سابقة عديدة.
أخيراً هناك مثل سرياني قديم يقول: «جرَ دسكينا كباسم، لكن جرح تْنيثا لكباسم» (جرح السكين يندمل، لكن جرح الكلمة لا يندمل).
زياد شبيب
محافظ بيروت السابق



اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا