قدّم قائد قوات اليونيفيل الجنرال ستيفانو ديل كول توضيحات لـ«الوكالة الوطنية للإعلام»، يوم 11 نيسان الحالي، بشأن مشروع تركيب «كاميرات حماية القوة» كما وصفها في جنوب الليطاني، وهو المشروع الذي كانت «الاخبار» قد أثارته أيام 29 آذار 2021 و6 و9 نيسان 2021. وفي مقابل المعلومات المؤكدة التي تكشف أن مشروع كاميرات «اليونيفيل» يأتي استجابة للحاجات الاستخبارية للعدو الاسرائيلي، زعم ديل كول، كاذباً، أن بعثة حفظة السلام «تقوم بتركيب كاميرات في بعض مواقعها القريبة من الخط الأزرق لحفظ أمن موظفي الأمم المتحدة ولضمان الاستقرار ومنع أي حوادث قد تتسبب في نزاع أوسع»، نافياً زرع كاميرات «في أجزاء أخرى من منطقة العمليات أو خارج مواقع الأمم المتحدة».

ورغم أن اليونيفيل لم تتمكن طوال عقود من ضبط اعتداءات العدو الإسرائيلي المستمرة، ربط ديل كول الكاميرات الحديثة العالية الدقة بـ«مراقبة انتهاكات الخط الأزرق بطريقة مستقلة وحيادية. ويجب أن نكون قادرين على القيام بذلك في أي وضع، حتى في الأزمات التي قد يتعرض فيها حفظة السلام وسكان المنطقة للخطر كما حدث في الماضي، ولمنع أي تصعيد للتوتر. وإذا لم نتمكن من تحديد الوضع، فلا يمكننا استخدام آلية الارتباط التي نضطلع بها لنزع فتيل التوترات وحماية البيئة التي نعمل فيها».
وقال إن مشروع الكاميرات جزء من توصية الأمين العام للأمم المتحدة في حزيران 2020، في وثيقة تقييم عمل اليونيفيل، بإجراء «تغييرات لجعلها تعمل بشكل أفضل وبكفاءة أكبر، منها إغلاق عدد من المواقع التابعة للأمم المتحدة وتقليل وزن المركبات لاحترام البيئة وحياة سكان المنطقة، من خلال عدم التسبب في عرقلة السير عند المرور عبر الطرق الضيقة واستخدام التقنيات الحديثة». وفيما أثارت الكاميرات اعتراضاً شعبياً، قال ديل كول إن التغييرات المرتقبة على عمل قواته تشمل «تسيير طائرات من دون طيار تقرر تأجيل تنفيذ استخدامها في الوقت الحالي».
ديل كول أسف لما سمّاه «حالات سوء الفهم والمعلومات المغلوطة التي أدت إلى تآكل الثقة بين السكان واليونيفيل في الأيام الأخيرة، لكننا نستمع إلى شركائنا الاستراتيجيين، القوات المسلحة اللبنانية، لأننا نعمل معاً وبشكل وثيق للحفاظ على استقرار الوضع».
وفي ظل الصمت الرسمي تجاه الجدل الذي أثارته الكاميرات، حسم ديل كول التساؤلات بشأن موقف الجيش، عبر القول: «قبل أن يصادق مجلس الأمن على توصيات الأمين العام، استشرنا القوات المسلحة اللبنانية، وأوضحنا لهم أننا سنحترم خصوصية الناس الذين يعيشون ويعملون بالقرب من مواقعنا. ليس لدينا أي ولاية للمراقبة داخل القرى أو المنازل الخاصة. نعتزم الاستمرار في إشراك المجتمع المحلي لمعالجة هواجسهم بشكل تعاوني ومنتج. وسيتم استخدام هذه الكاميرات فقط كإجراء لحماية القوة».



اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا