بعد أكثر من عشرة أيام على رصد آثار تلوث نفطي على ساحل الجنوب، مصدره المياه المقابلة لأراضي فلسطين المحتلة، تنطلق غداً حملة رسمية وشعبية لإزالة الكتل النفطية التي قذفتها الأمواج على الرمال.


بدعوة من محمية شاطئ صور الطبيعية والمركز الوطني للبحوث العلمية واتحاد بلديات قضاء صور، تنطلق حملة التنظيف من مدخل الشاطئ الجنوبي لمدينة صور، بأيدي متطوعين سيرفعون آثار التلوث.

وينتظر مشاركة ناشطين من عدة منظمات وجمعيات بيئية وكشفية، إلى جانب فرق من بلديات المنطقة وجنود من الوحدة الإيطالية العاملة ضمن قوات «يونيفيل».

ووفق مصدر في اتحاد البلديات، فإن الأخير يتولّى تمويل حملة التنظيف عبر تأمين المعدات وسبل الوقاية للمتطوعين الذين يُخشى عليهم من استنشاق الغازات المنبعثة من المواد النفطية، فضلاً عن توفير الأكياس الخاصة التي ستجمع فيها المواد الملوثة، بإشراف من خبراء مركز البحوث العلمية الذين سيواكبون عملية إتلافها.

ولفت مدير المحمية، المهندس حسن حمزة، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن الحملة «قد تستغرق نحو عشرة أيام لتنظيف شاطئ المحمية، في مقابل نحو عشرين يوماً لتنظيف الشاطئ الجنوبي من العباسية شمالاً إلى الناقورة جنوباً».


(بلال قشمر)



التحرك الميداني قابله آخر ديبلوماسي تولته وزارة الخارجية والمغتربين لبيان ملابسات هذا «العدوان» النفطي الذي لم يُفصح العدو الإسرائيلي عن سببه حتى الآن.

إذ قال وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة المستقيلة شربل وهبة، في تصريحات صحافية، إن لبنان «طلب من الأمم المتحدة استيضاح إسرائيل عن سبب التسرب الذي لو بُلّغنا به باكراً، لكنّا اتخذنا احتياطات تحدّ من هذه الكارثة البيئية. والمطلوب من الأمم المتحدة مساعدتنا».

بالتوازي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن آلاف المتطوعين والجنود شاركوا منذ أيام «في إزالة آثار التسرب (...) الذي رُصد على بعد 50 كيلومتراً من الساحل حيث يوجد عشر سفن (لم تحدد هويتها وطبيعة عملها). لكن آثاره وصلت إلى غالبية السواحل (سواحل فلسطين المحتلة) البالغ طولها 195 كيلومتراً».

ووصفت بعض التقارير في وسائل الإعلام تلك التسرّب بأنه «واحد من أسوأ الكوارث البيئية في إسرائيل»، بينما اعتبرت وزيرة حماية البيئة في الكيان الصهيوني، غيلا غمليئيل، أن «عملية التنظيف ستكلف الدولة ملايين الدولارات، وندرس مقاضاة شركة تأمين السفينة المسؤولة عن حدوث هذا التلوث».

وأشارت غمليئيل إلى أن «عملية التحقق جاريةٌ من 9 سفن كانت في المنطقة إبان وقوع الحادثة». وعلى صعيد متصل، أصدر قاض إسرائيلي قراراً بـ«حظر نشر أية معلومات تتعلق بالتحقيق، بما في ذلك التفاصيل التي تحدد هوية المشتبه بهم بهذا التسرب الكارثي».