بعدما استنفدت القوى والنوادي الطلابية اليسارية والعلمانية في الجامعة الأميركية في بيروت سبل التفاوض مع إدارة الجامعة لثنيها عن قرارها فرض دفع الأقساط لفصل الربيع وفق سعر المنصة الإلكترونية (3900 ليرة مقابل الدولار)، يتجه بعض الطلاب الى سلوك مسار قضائي يقضي بإيداع الأقساط لدى كاتب العدل وفق سعر الصرف الرسمي (1515 ليرة مقابل الدولار)، بما أن القسط محدد بالدولار الأميركي، وذلك قبيل نفاد مهلة التسجيل التي مدّدت حتى 19 الجاري بسبب الأوضاع الصحية والإقفال العام.


(هيثم الموسوي)

الخطوة تنسق مع مجموعة من المحامين الذين تطوّعوا لتبنّي معركة الأقساط في الجامعة. وأوضح المحامي الشريف سليمان أن عدداً من الطلاب سيتقدمون بصفتهم الشخصية بـ«عرض وإيداع»، بالأقساط وفق السعر الرسمي الوحيد، والذي ينشأ عنه تبليغ لإدارة الجامعة بواسطة مباشر من المحكمة، ويحق للإدارة قبوله وبالتالي استيفاء القسط من كاتب العدل أو الاعتراض عليه. وإذا اعترضت ترفع دعوى «إثبات عرض وإيداع». أما في حال اتخاذ أي قرارات تعسفية مثل الفصل من التعلم عن بعد أو ما شابه، بحق الطلاب المعترضين، فتقدم شكوى إلى القضاء المستعجل لإلزام الجامعة بالرجوع عن هذه القرارات تحت طائلة غرامة إكراهية، لكون ما يحصل بين الطرفين هو اختلاف في وجهات النظر وليس اعتداءً من الطلاب على الجامعة أو إقداماً على مخاصمتها. وقال إن الطلاب احتكموا إلى القانون والقضاء لكونهم حريصين على جامعتهم ومستواها وصدقيتها.
علي نجدي، طالب رياضيات، وأحد الذين سيتقدمون بالإيداع، قال «إننا لجأنا إلى هذا الخيار بعدما حال الإقفال العام دون استكمال التظاهرات على مداخل الجامعة، وبعدما أوصدت الإدارة أبوابها أمام نقاش دولرة الأقساط»، مشيراً إلى أن زيادة المساعدات المالية بنسبة 20 أو 30 في المئة لعدد من الطلاب، لا يمكن أن تمنع المخاطر التي سبّبتها زيادة الأقساط بنسبة 160 في المئة. وأكد «أننا جاهزون للتعاطي مع أي ردّ فعل يأتي من الجامعة».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا