بعد أكثر من شهر على بداية العام الدراسي الجديد، حذّر «لقاء النقابيين الثانويين» من فوضى تسود التعليم «لجهة الوقاية الصحية التي اقتصرت حتى اليوم على التعقيم غير المجدي، وارتداء الكمامات، في حين أن التباعد الاجتماعي اقتصر على ثانويات دون أخرى بسبب المباني المدرسية غير المعدّة لذلك. وما يُخيف أكثر هو طريقة انتقال الطلاب من منازلهم إلى الثانويات عبر باصات تكتظ بهم من دون حسيب أو رقيب». ولفت الى أن «الخطة التربوية الصحية التي أُقرت يبدو عملياً أنها تعتمد على نظرية مناعة القطيع، وما يُؤشر إلى ذلك التكتم المتعمَّد على أعداد الإصابات بكورونا في صفوف الأساتذة والتلامذة، حيث وصل عدد الإصابات في الجسم التربوي إلى المئات بالإضافة إلى عدد من الشهداء، في حين كان الأجدى بالقيِّمين على الخطة التربوية إعداد المنصات الإلكترونية للتعلم عن بعد قبل العام الدراسي أسوة بالقطاع الخاص الذي أمَّن ذلك».

اللقاء توقف عند فحوصات الـ PCR «التي يدفع ثمنها الأساتذة للمستشفيات الخاصة، فيما نكثت وزارة الصحة بوعودها تأمينها مجاناً، وتمتنع تعاونية موظفي الدولة عن تأمينها أيضاً».
مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية هيلدا خوري نفت أن يكون هناك تكتّم على الإصابات، إذ أن «كل حالة تُدرس بحالتها ويُتخذ تدبير في اللحظة نفسها وصولاً إلى إقفال المدرسة أو الثانوية». ولفتت خوري إلى أن هناك توجهاً لإطلاق موقع إلكتروني سيحمل أعداد المصابين في صفوف الأساتذة والطلاب، وسيسمح لأي شخص بالدخول إليه في أي لحظة للاطلاع على آخر المستجدات. وبالنسبة إلى فحص كورونا أقرّت خوري بأن هناك «معاناة لدى الأساتذة والطلاب بشأن إجرائه مجاناً، كما سبق أن وعدت وزارة الصحة»، لافتة إلى أنّه لا يجوز تكبيد الأستاذ كلفة التقرير الطبي وفحص الـ PCR في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.
المدير العام لتعاونية الموظفين يحيى خميس أوضح لـ «الأخبار» أنّ «التعاونية تغطي فحوص الـPCR منذ البداية، وقد أصدرت، أخيراً، مذكرة خطية، لتنظيم الأمر، طلبت فيها من العاملين في تعاونية الموظفين تطبيق تعرفة وزارة الصحة للفحص، والبالغة 150 ألف ليرة، شرط أن يُرفق الفحص بوصفة طبية من اختصاصي في أمراض الجهاز التنفسي أو الأمراض الجرثومية»، لافتاً إلى أن التعاونية «غير قادرة على تغطية الفحص إلا في حالات الضرورة القصوى، فهي تضم 375 ألف منتسب ومستفيد، وإذا قرر الجميع إجراء الفحص لمرة واحدة فقط، فإن ذلك يتطلب أكثر من 55 مليار ليرة أي كل موازنة التعاونية للأدوية، وبالتالي لا يمكن أن نغطي كل من خطر في باله إجراء الفحص للاطمئنان». وبعدما كان وزير الصحة حمد حسن وعد الأساتذة والموظفين بإجراء الفحص مجاناً، تبين أن الهيئات الضامنة هي التي ستتولاه، في حين أن الأخيرة تعاني، بحسب خميس، مثل غيرها من الجهات من شحّ في الأموال والتقتير في موازناتها.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا